تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وإنما يصح القبض من كامل التصرف ، وتجري فيه النيابة كالعقد ، لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن . وهل له استنابة عبد الراهن ومستولدته ؟ إشكال ينشأ : من أن أيديهم يده ، ويستنيب مكاتبه .
شرح
قوله : ( وإنما يصح من كامل التصرف ) . لأن فعل غيره لا يعتد به شرعا ، فلا يكون مكملا للسبب الشرعي . قوله : ( وتجزئ فيه النيابة ) . الأولى قراءته بالراء المهملة ، إذ الإجزاء في مثل هذا الموضع إنما يستعمل بطريق المجاز ، لأن متعلقه العبادات . قوله : ( لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن ) . لأن القبض المعتبر على القول به ، وهو ما به يتحقق معنى الاستيثاق ، وذلك قبض المرتهن ، ووكيله دون الراهن ، إذ لا يظهر بقبضه معنى الاستيثاق . ويضعف : بأن القبض إن أريد به الدوام ، فهو غير معتبر أصلا ، أو مسماه ، وهذا مع أنه لا يحصل به كمال معنى الاستيثاق ، يصدق في قبض الراهن عن المرتهن ، لأنه بالوكالة عنه تصير يده يده ، فيكون مقبضا لكونه راهنا ، وقابضا لكونه وكيل المرتهن . والأصح جواز استنابته فيه ، واختاره في التحرير ( 1 ) . قوله : ( وهل له استنابة عبد الراهن ، ومستولدته ؟ إشكال ، ينشأ : من أن يدهم يده ) . ومن مغايرتهما للراهن ، والأصح الاكتفاء باستنابتهما . وكأنه حاول إدراج القن والقنة والمدبر بقوله : ( عبد الراهن ) ، حتى تكون عبارته شاملة لأقسام المملوك . قوله : ( ويستنيب مكاتبه ) . سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة ، لانقطاع سلطنة المولى عنه .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : 202 .
جامع المقاصد — صفحة 103 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث