تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع ، والعتق ، والإصداق ، والرهن من آخر مع القبض ، والكتابة ، ويلحق به الإحبال ، وإن لم يزل كالوطئ من دون الإحبال أو التزويج ، والإجارة ، والتدبير .
ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج ، ولو عاد افتقر إلى
شرح
قوله : ( وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع ، والعتق ، والإصداق ، والرهن من آخر مع القبض ) . إذ لا حكم له بدونه لكونه شرطا . وفي عد هذا من التصرفات المزيلة للملك مناقشة ظاهرة ، لكن لما كان الرهن إذا تم أفاد منع الراهن من التصرف ، أشبه المزيل للملك في منع التصرف بالإقباض عن الراهن السابق ، فيبطل العقد السابق . ولا تحسن قراءته بالرفع ، على أنه مبتدأ محذوف الخبر تقديره : والرهن كذلك ، لأنه يصير أجنبيا بين قوله : ( وكل تصرف يزيل الملك . ) ، وبين معادله وهو قوله : ( وإن لم يزل فلا ) . قوله ( والكتابة ، ويلحق به الإحبال ) . لأن كلا منهما يمنع المولى من التصرف ، وما أحسن قوله : ( ويلحق به الإحبال ) ، فإنه لا يزيل الملك ، وإنما يمنع التصرف المخرج عن الملك . قوله : ( ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج ) . أي : لو انقلب الرهن خمرا ، وقد كان خلا أو عصيرا قبل القبض ، بناء على اشتراطه ، والمعين للمحذوفات السياق . وفي قوله ( فالأقرب الخروج ) مناقشة ، لأن المتبادر الخروج عن كونه رهنا . ويرد عليه : أنه لم يصر رهنا بعد ، فكيف يتصور خروجه عن ذلك وعدمه ، والمطلوب إنما هو بطلان عقد الرهن ، الواقع قبل الانقلاب من دون القبض ، بحيث إذا عاد خلا يحتاج في كونه إلى استئناف عقد آخر .
جامع المقاصد — صفحة 104 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث