وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع ،
والعتق ، والإصداق ، والرهن من آخر مع القبض ، والكتابة ، ويلحق به
الإحبال ، وإن لم يزل كالوطئ من دون الإحبال أو التزويج ،
والإجارة ، والتدبير .
ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج ، ولو عاد افتقر إلى
شرح
قوله : ( وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع كالبيع ،
والعتق ، والإصداق ، والرهن من آخر مع القبض ) .
إذ لا حكم له بدونه لكونه شرطا . وفي عد هذا من التصرفات المزيلة
للملك مناقشة ظاهرة ، لكن لما كان الرهن إذا تم أفاد منع الراهن من التصرف ،
أشبه المزيل للملك في منع التصرف بالإقباض عن الراهن السابق ، فيبطل العقد
السابق .
ولا تحسن قراءته بالرفع ، على أنه مبتدأ محذوف الخبر تقديره : والرهن
كذلك ، لأنه يصير أجنبيا بين قوله : ( وكل تصرف يزيل الملك . ) ، وبين
معادله وهو قوله : ( وإن لم يزل فلا ) .
قوله ( والكتابة ، ويلحق به الإحبال ) .
لأن كلا منهما يمنع المولى من التصرف ، وما أحسن قوله : ( ويلحق به
الإحبال ) ، فإنه لا يزيل الملك ، وإنما يمنع التصرف المخرج عن الملك .
قوله : ( ولو انقلب خمرا قبل القبض فالأقرب الخروج ) .
أي : لو انقلب الرهن خمرا ، وقد كان خلا أو عصيرا قبل القبض ، بناء
على اشتراطه ، والمعين للمحذوفات السياق .
وفي قوله ( فالأقرب الخروج ) مناقشة ، لأن المتبادر الخروج عن كونه
رهنا .
ويرد عليه : أنه لم يصر رهنا بعد ، فكيف يتصور خروجه عن ذلك
وعدمه ، والمطلوب إنما هو بطلان عقد الرهن ، الواقع قبل الانقلاب من دون
القبض ، بحيث إذا عاد خلا يحتاج في كونه إلى استئناف عقد آخر .