تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
تجديد عقد ، بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ثم يعود إليه عند العود خلا .
شرح
ووجه القرب : أن ما بقي - وهو القبض - جزء من أجزاء السبب ، فيشترط فيه شروط ابتداء السبب ، فكما لا يصح ابتداؤه على الخمر ، لا يصح القبض وهو خمر . وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من ذلك البطلان بالانقلاب ، وإنما اللازم عدم جواز القبض في حال كونه خمرا ، وهو خلاف المتنازع ، ولأن الانقلاب خمرا موجب للخروج عن الملك . ومتى تخلل بين أجزاء السبب مبطل للملك بطل ، لخروج الجزء الحاصل عن الصلاحية بذلك . وفيه أيضا نظر ، لتطرق المنع إليه ، ولم لا يجوز أن يبقى العقد الواقع قبل الخمرية على الصلاحية ، إلى أن ينضم القبض إليه بعدها ؟ وما قربه المصنف هو مذهب معظم القائلين باشتراط القبض في الرهن ، بل لا نجد الآن من يقول بعدم البطلان ممن اشترط القبض في الرهن . والمصنف في التحرير أسند البطلان ، وعدم العود بزوال الخمرية إلى القائلين باشتراط القبض ( 1 ) ، وصرح في الدروس بعدم العود ( 2 ) ، وحكى ذلك ولد المصنف في الشرح عن الشيخ ، وأبي الصلاح ( 3 ) . وهذا الفرع ساقط عندنا ، إذ لا نشترط القبض . واعلم أن قوله : ( ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد ) بيان لحكم المسألة ، والذي هو المراد من قوله : ( فالأقرب الخروج ) ، إذ الخروج عن الرهانة في حال الخمرية لا شبهة فيه ، إنما المطلوب أنه هل يعود بعوده خلا أو عصيرا ، أم لا ؟ قوله : ( أم لو انقلب خمرا بعد القبض ، فإنه يخرج عن الرهن ، ثم يعود إليه عند العود خلا ) . أما الحكم الأول ، فلأن الخمر ليس مالا ، فيمتنع كونه رهنا ووثيقة ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : 203 . ( 2 ) الدروس : 396 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 29 ، والشيخ في المبسوط 2 : 213 - 214 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 336 .
جامع المقاصد — صفحة 105 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث