تجديد عقد ، بخلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن ثم
يعود إليه عند العود خلا .
شرح
ووجه القرب : أن ما بقي - وهو القبض - جزء من أجزاء السبب ،
فيشترط فيه شروط ابتداء السبب ، فكما لا يصح ابتداؤه على الخمر ، لا يصح
القبض وهو خمر . وفيه نظر ، لأنه لا يلزم من ذلك البطلان بالانقلاب ، وإنما
اللازم عدم جواز القبض في حال كونه خمرا ، وهو خلاف المتنازع ، ولأن
الانقلاب خمرا موجب للخروج عن الملك .
ومتى تخلل بين أجزاء السبب مبطل للملك بطل ، لخروج الجزء الحاصل
عن الصلاحية بذلك . وفيه أيضا نظر ، لتطرق المنع إليه ، ولم لا يجوز أن يبقى
العقد الواقع قبل الخمرية على الصلاحية ، إلى أن ينضم القبض إليه بعدها ؟ وما
قربه المصنف هو مذهب معظم القائلين باشتراط القبض في الرهن ، بل لا نجد
الآن من يقول بعدم البطلان ممن اشترط القبض في الرهن .
والمصنف في التحرير أسند البطلان ، وعدم العود بزوال الخمرية إلى
القائلين باشتراط القبض ( 1 ) ، وصرح في الدروس بعدم العود ( 2 ) ، وحكى ذلك
ولد المصنف في الشرح عن الشيخ ، وأبي الصلاح ( 3 ) . وهذا الفرع ساقط عندنا ،
إذ لا نشترط القبض .
واعلم أن قوله : ( ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد ) بيان لحكم المسألة ، والذي
هو المراد من قوله : ( فالأقرب الخروج ) ، إذ الخروج عن الرهانة في حال الخمرية لا
شبهة فيه ، إنما المطلوب أنه هل يعود بعوده خلا أو عصيرا ، أم لا ؟
قوله : ( أم لو انقلب خمرا بعد القبض ، فإنه يخرج عن الرهن ، ثم
يعود إليه عند العود خلا ) .
أما الحكم الأول ، فلأن الخمر ليس مالا ، فيمتنع كونه رهنا ووثيقة ،
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : 203 .
( 2 ) الدروس : 396 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 29 ، والشيخ في المبسوط 2 : 213 - 214 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه :
336 .