تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك ، فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر ، أقربه ذلك ، للقبض وإن تعدى في غير الرهن . ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز ،
شرح
الإمكان ، ولا يقبل لو ادعى المحال ، كما لو قال : رهنته داري اليوم بالحجاز ، وهما بالعراق ، وأقبضتها إياه ، لم يلتفت إليه ( 1 ) . وقال شيخنا في الدروس : لو أقر الراهن بالقبض حكم عليه به ، إلا أن يعلم عدمه ، مثل أن يقول بمكة : رهنته اليوم داري بمصر وأقبضته ، لأن خرق العادة يلحق بالمحال ( 2 ) ، ونحو ذلك مذكور في كلام غيرهما . ووجهه : أن قبض الشئ الذي لا ينقل يكون بالتسلط عليه بحيث يدخل تحت اليد ، ومع البعد عادة يمتنع ذلك فيشترط لصحته ، شرعا القرب عادة ، ولو قلنا بعدم اشتراط القبض في الرهن سقط ذلك . قوله : ( ولا يجوز تسليم المشاع ، إلا بإذن الشريك ، فلو سلم بدونه ، ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر ، أقربه ذلك ، للقبض وإن تعدى في غير الرهن ) . منشأ النظر : أن ذلك قبض منهي عنه شرعا ، فلا يكون معتبرا ، ومن أن النهي إنما هو لحق الشريك فقط ، للإذن في قبض حق الراهن وربما بني الحكم في ذلك ، على أن النهي في غير العبادة هل يدل على الفساد أم لا ؟ ووجه البناء أنه إن لم يدل كان القبض صحيحا ، فيقع عليه اسمه حقيقة ، والأصح الاكتفاء به . والمراد بقول المصنف : ( للقبض ) ، حصول المعتبر شرعا . قوله : ( ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 43 . ( 2 ) الدروس : 397 .