ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك ، فلو سلم بدونه ففي
الاكتفاء به في الانعقاد نظر ، أقربه ذلك ، للقبض وإن تعدى في غير
الرهن .
ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز ،
شرح
الإمكان ، ولا يقبل لو ادعى المحال ، كما لو قال : رهنته داري اليوم بالحجاز ،
وهما بالعراق ، وأقبضتها إياه ، لم يلتفت إليه ( 1 ) .
وقال شيخنا في الدروس : لو أقر الراهن بالقبض حكم عليه به ، إلا أن
يعلم عدمه ، مثل أن يقول بمكة : رهنته اليوم داري بمصر وأقبضته ، لأن خرق
العادة يلحق بالمحال ( 2 ) ، ونحو ذلك مذكور في كلام غيرهما . ووجهه : أن قبض
الشئ الذي لا ينقل يكون بالتسلط عليه بحيث يدخل تحت اليد ، ومع البعد
عادة يمتنع ذلك فيشترط لصحته ، شرعا القرب عادة ، ولو قلنا بعدم اشتراط القبض
في الرهن سقط ذلك .
قوله : ( ولا يجوز تسليم المشاع ، إلا بإذن الشريك ، فلو سلم بدونه ،
ففي الاكتفاء به في الانعقاد نظر ، أقربه ذلك ، للقبض وإن تعدى في
غير الرهن ) .
منشأ النظر : أن ذلك قبض منهي عنه شرعا ، فلا يكون معتبرا ، ومن أن
النهي إنما هو لحق الشريك فقط ، للإذن في قبض حق الراهن
وربما بني الحكم في ذلك ، على أن النهي في غير العبادة هل يدل على
الفساد أم لا ؟ ووجه البناء أنه إن لم يدل كان القبض صحيحا ، فيقع عليه اسمه
حقيقة ، والأصح الاكتفاء به .
والمراد بقول المصنف : ( للقبض ) ، حصول المعتبر شرعا .
قوله : ( ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 43 .
( 2 ) الدروس : 397 .