تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان ، أو القابض بالسوم ، أو الشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان ، لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب .
ولا يجبر الراهن على الإقباض ، فلو رهن ولم يسلم لم يجبر عليه . نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار ،
شرح
قوله : ( أما المستعير المفرط ، أو المشروط عليه الضمان ، أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد فالأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان ، لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب ) . وقد سبق أن ضمان الغاصب يزول بالارتهان ، فهذا أولى . وإنما كان ضمانهم أخف ، لأن لوازمه أقل ، فإن الغاصب آثم ، ولا إثم في غير المفرط ، وإثمه أخف . والمشهور تضمين الغاصب أعلى القيم لو تلفت العين ، مؤاخذة له بأشق الأحوال ، بخلافهم ، ولا يضمنون المنافع ، وهو ضمان لها ، وحيث عرفت منع الحكم في الأصل انتفى ثبوته عن الفرع . قوله : ( ولا يجبر الراهن على الإقباض ) . هذا جزم بعد التردد ، لأن الإشكال السابق في أن له المطالبة بالقبض ، يقتضي التوقف في عدم الإجبار ، فإنه متى استحق المطالبة به ، اتجه أن يجبر الراهن عليه ، لأنه حينئذ حق واجب عليه . قوله : ( فلو رهن ، ولم يسلم لم يجبر عليه ) . سواء قلنا : الإقباض شرط لصحة الرهن ، أم لا . وفي العبارة مناقشة ، لأنه لا فرق بين هذا وبين ما فرع عليه ، وإنما هو عينه فلا يستقيم التفريع . قوله : ( نعم لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار ) . لأن التراضي بالعقد إنما وقع على هذا الشرط ، وهل له المطالبة به حينئذ فيجب عليه أم لا ؟ عبارته تحتمل كلا من الأمرين ، وما ذكره سابقا في شرط
جامع المقاصد — صفحة 101 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث