وتزول مع الإضرار إليه ، فيقتصر على كفايته ومؤونة عائلته على الاقتصاد ،
شرح
مطلقة ، والرواية عن الرضا عليه السلام تدل على جواز الاستدانة مع الحاجة ( 1 ) ،
ورواية سلمة تدل على تقييد ذلك بوجود ما يوفي به ، أو الولي الذي يقضي
عنه ( 2 ) ، فحينئذ المعتمد ما في التذكرة .
قوله : ( وتزول مع الاضطرار إليه ) .
أي : وتزول الكراهية مع الاضطرار إلى الدين ، فلا مرجع في اللفظ لهذا
الضمير ، ولو خاف على نفسه وعياله وجبت الاستدانة ، يدل على الأول أن النبي
صلى الله عليه وآله والحسنين عليهما السلام ماتوا وعليهم دين ( 3 ) . والظاهر أنه لا
فرق بين أن يكون له وفاء أو ولي وعدمه . نعم ، لو تمكن من الصدقة حيث لا
وفاء ولا ولي كرهت .
قوله : ( فيقتصر على كفايته ومؤونة عائلته على الاقتصاد ) .
قد يستفاد من العبارة : الاقتصار في الاستدانة حينئذ على ما تندفع به
حاجته ، وإن لم يبلغ مرتبة الاقتصاد في النفقة ، أما بالنسبة إلى عياله فيستدين ما
يبلغ مرتبة الاقتصاد ، ولا يتجاوز إلى التوسعة بناء على أن قوله : ( على الاقتصاد )
مقصور على مؤونة عائلته . ولو جعل قيدا فيهما أمكن أن تتخيل منافاة قيد الكفاية
له ، من حيث أن قيد الكفاية دون مرتبة الاقتصاد ، إلا أن تنزل الكفاية على
الكفاية عادة ، فيكون لقيد الاقتصاد حينئذ موضع .
والذي ينبغي أن يقال : إن سقوط كراهية الاستدانة منوط بالحاجة ،
فالمقدار المحتاج إليه بالنسبة إلى نفسه وعياله لا كراهية فيه ، مع رعاية وجود أحد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 93 حديث 3 ، التهذيب 6 : 184 حديث 381 .
( 2 ) التهذيب 6 : 185 حديث 383 .
( 3 ) المحاسن : 319 حديث 46 ، الكافي 5 : 93 حديث 2 ، الفقيه 3 : 111 حديث 469 ، علل
الشرائع : 590 حديث 37 ، التهذيب 6 : 183 حديث 378 .