كتاب الدين وتوابعه
وفيه مقاصد :
الأول : في الدين ، وفيه مطلبان :
الأول : تكره الاستدانة اختيارا ، وتخف الكراهة لو كان له ما
يرجع إليه لقضائه ،
شرح
قوله : ( تكره الاستدانة اختيارا . . ) .
أي : مع الغناء عنها ، وتتفاوت الكراهة بالشدة وضدها باعتبار كونه
قادرا على الوفاء ، أو له من يقضي عنه بعد الموت وعدمه ، ففي الأخير تشتد ولا
تحرم خلافا لأبي الصلاح ، حيث حرمها على غير القادر على القضاء ( 1 ) ، والأخبار
الواردة في تغليظ أمر الاستدانة لا تبلغ التحريم ( 2 ) .
قوله : ( وتخف الكراهة لو كان له ما يرجع إليه لقضائه ) .
ظاهر إطلاق العبارة يقتضي كراهة الاستدانة كراهة مخففة إذا كان له
ما يقضي منه ، سواء كان غنيا أو محتاجا ، ونحوه إطلاق عبارة الدروس ( 3 ) ، وفي
التذكرة : نفي الكراهة مع الحاجة إذا كان له وفاء ، أو كان له من يقوم مقامه
في الأداء ( 4 ) .
ويمكن أن يكون قيد الاختيار في الأولى مرادا هنا ، فلا تكون العبارة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 330 .
( 2 ) الكافي 5 : 95 حديث 11 ، الفقيه 3 : 111 حديث 468 ، التهذيب 6 : 183 حديث 376 .
( 3 ) الدروس : 372 .
( 4 ) التذكرة 2 : 2 .