تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كتاب الدين وتوابعه وفيه مقاصد : الأول : في الدين ، وفيه مطلبان : الأول : تكره الاستدانة اختيارا ، وتخف الكراهة لو كان له ما يرجع إليه لقضائه ،
شرح
قوله : ( تكره الاستدانة اختيارا . . ) . أي : مع الغناء عنها ، وتتفاوت الكراهة بالشدة وضدها باعتبار كونه قادرا على الوفاء ، أو له من يقضي عنه بعد الموت وعدمه ، ففي الأخير تشتد ولا تحرم خلافا لأبي الصلاح ، حيث حرمها على غير القادر على القضاء ( 1 ) ، والأخبار الواردة في تغليظ أمر الاستدانة لا تبلغ التحريم ( 2 ) . قوله : ( وتخف الكراهة لو كان له ما يرجع إليه لقضائه ) . ظاهر إطلاق العبارة يقتضي كراهة الاستدانة كراهة مخففة إذا كان له ما يقضي منه ، سواء كان غنيا أو محتاجا ، ونحوه إطلاق عبارة الدروس ( 3 ) ، وفي التذكرة : نفي الكراهة مع الحاجة إذا كان له وفاء ، أو كان له من يقوم مقامه في الأداء ( 4 ) . ويمكن أن يكون قيد الاختيار في الأولى مرادا هنا ، فلا تكون العبارة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 330 . ( 2 ) الكافي 5 : 95 حديث 11 ، الفقيه 3 : 111 حديث 468 ، التهذيب 6 : 183 حديث 376 . ( 3 ) الدروس : 372 . ( 4 ) التذكرة 2 : 2 .
جامع المقاصد — صفحة 7 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث