تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ولو سبق أحدهما صح خاصة ، ويحتمل التنصيف في الأول فيتخيران . ولو باعاه على شخص ووكيله ، أو على وكيليه دفعة ، فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صح ، وإلا فالأقرب البطلان . ولو اختلف الخيار ، فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن ،
شرح
لهما التخيير ، لتبعض الصفقة على ذلك التقدير . قوله : ( ولو سبق أحدهما صح خاصة ) . أي : صح السابق دون اللاحق ، وهو الذي حاوله بقوله : ( خاصة ) ، وفي حواشي الشهيد : إن هذا حيث يكون وكيلا عن الموكل الأول ، فلو كان وكيلا عن المشتري الأول ، ولم يشترط قصد عين الموكل ، صح الثاني أيضا . ومعنى هذا : أنه كان الموقع للعقد الثاني وكيلا عن المشتري الأول ، ولم يقصد معينا لأنا لم نشرطه في الصحة كان العقدان لشخص واحد ، فيصحان إذا حصل الاتفاق الآتي ذكره . واعلم أن السبق يتحقق بكمال القبول ، فمتى سبق قبول أحد العقدين فهو السابق ، بخلاف الإيجاب : لأن انتقال الملك يترتب على كمال العقد . قوله : ( فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صح ) . لأنه لا مانع من الصحة إلا كونهما سببين تأمين في انتقال الملك ، ولا امتناع في اجتماعهما : لأن الأسباب الشرعية معرفات للأحكام . قوله : ( وإلا ، فالأقرب البطلان ) . أي : وإن لم يتفق الثمنان في الجنس والقدر ، بأن اختلفا في أحدهما ، والظاهر أنه يريد بالاختلاف في الجنس ، ما يشمل الاختلاف في الصفة ، ووجه القرب امتناع الجمع بين العقدين ، ولا ترجيح ، فيبطلان ، وهو الأصح ، ويحتمل التنصيف الذي مر في المسألة السابقة هنا بطريق أولى . قوله : ( ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته ، لاختلاف الثمن ) . الاختلاف في القدر كشرط الخيار عشرة أيام وخمسة أيام ، ووجه القرب أن