ولو سبق أحدهما صح خاصة ، ويحتمل التنصيف في الأول فيتخيران .
ولو باعاه على شخص ووكيله ، أو على وكيليه دفعة ، فإن اتفق
الثمن جنسا وقدرا صح ، وإلا فالأقرب البطلان .
ولو اختلف الخيار ، فالأقرب مساواته لاختلاف الثمن ،
شرح
لهما التخيير ، لتبعض الصفقة على ذلك التقدير .
قوله : ( ولو سبق أحدهما صح خاصة ) .
أي : صح السابق دون اللاحق ، وهو الذي حاوله بقوله : ( خاصة ) ، وفي
حواشي الشهيد : إن هذا حيث يكون وكيلا عن الموكل الأول ، فلو كان وكيلا عن
المشتري الأول ، ولم يشترط قصد عين الموكل ، صح الثاني أيضا .
ومعنى هذا : أنه كان الموقع للعقد الثاني وكيلا عن المشتري الأول ،
ولم يقصد معينا لأنا لم نشرطه في الصحة كان العقدان لشخص واحد ، فيصحان
إذا حصل الاتفاق الآتي ذكره .
واعلم أن السبق يتحقق بكمال القبول ، فمتى سبق قبول أحد العقدين فهو
السابق ، بخلاف الإيجاب : لأن انتقال الملك يترتب على كمال العقد .
قوله : ( فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صح ) .
لأنه لا مانع من الصحة إلا كونهما سببين تأمين في انتقال الملك ، ولا
امتناع في اجتماعهما : لأن الأسباب الشرعية معرفات للأحكام .
قوله : ( وإلا ، فالأقرب البطلان ) .
أي : وإن لم يتفق الثمنان في الجنس والقدر ، بأن اختلفا في أحدهما ،
والظاهر أنه يريد بالاختلاف في الجنس ، ما يشمل الاختلاف في الصفة ، ووجه
القرب امتناع الجمع بين العقدين ، ولا ترجيح ، فيبطلان ، وهو الأصح ، ويحتمل
التنصيف الذي مر في المسألة السابقة هنا بطريق أولى .
قوله : ( ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته ، لاختلاف الثمن ) .
الاختلاف في القدر كشرط الخيار عشرة أيام وخمسة أيام ، ووجه القرب أن