تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وإنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه .
ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا ،
شرح
قوله : ( وإنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه ) . لك في قراءة المولى وجهان : أحدهما : على وزن فعلى ، اسم مفعول من وليته . والثاني : على وزن مهدي ، من وليه يليه . وبدون المصلحة يقع فضوليا ، وفي بعض الحواشي المنسوبة إلى الشهيد ، نقلا عن المصنف بواسطة قطب الدين ، احتمال تنزيل تصرف الولي على خلاف المصلحة منزلة الإتلاف بالاقتراض ، فإن غاية ما فيه أنه إتلاف ، ولا يقصر عن الإتلاف بالاقتراض المحكوم بجوازه ، فإن الجميع إتلاف . وليس بشئ ، فإن الاقتراض ناقل الملك ، وإتلاف الإنسان مال نفسه ليس كإتلافه مال الطفل قبل صيرورته مملوكا . وأيضا فإن الإتلاف إذا جاز على وجه مخصوص ، لم يثبت جوازه مطلقا ، كما هو ظاهر ، فإن ثبوت جوازه في فرد ، لا يستلزم جوازه في فرد آخر . ولو صح ذلك لم يكن الحكم مقصورا على الأسباب الثابتة شرعا . قوله : ( ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا ) . الجار الأول يتعلق بوكيلين ، فإن فعيلا هنا بمعنى مفعول ، فيصح للتعلق به ولا يجوز تعلقه ب‍ ( اتفق ) : لفساد المعنى . نعم الجار الثاني يتعلق ب‍ ( اتفق ) ، والتقدير : لو اتفق عقد البيع الصادر من الوكيلين اللذين وكالتهما على الجمع والتفريق : أي تصرف كل منهما مع الآخر ، وبدونه مأذون فيه زمانا ، بأن كان زمان أحد العقدين بعينه هو زمان الآخر بطلا على أصح الوجهين : للتنافي . واحتمال التنصيف ضعيف ، إذ لا مقتضي له . ونسبة كل من العقدين إلى مجموع المبيع متساوية ، وهذا هو المراد بقوله : ( ويحتمل التنصيف في الأول ) وإنما أثبت
جامع المقاصد — صفحة 87 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث