وإنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه .
ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا ،
شرح
قوله : ( وإنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه ) .
لك في قراءة المولى وجهان :
أحدهما : على وزن فعلى ، اسم مفعول من وليته .
والثاني : على وزن مهدي ، من وليه يليه .
وبدون المصلحة يقع فضوليا ، وفي بعض الحواشي المنسوبة إلى الشهيد ،
نقلا عن المصنف بواسطة قطب الدين ، احتمال تنزيل تصرف الولي على خلاف
المصلحة منزلة الإتلاف بالاقتراض ، فإن غاية ما فيه أنه إتلاف ، ولا يقصر عن
الإتلاف بالاقتراض المحكوم بجوازه ، فإن الجميع إتلاف . وليس بشئ ، فإن
الاقتراض ناقل الملك ، وإتلاف الإنسان مال نفسه ليس كإتلافه مال الطفل قبل
صيرورته مملوكا .
وأيضا فإن الإتلاف إذا جاز على وجه مخصوص ، لم يثبت جوازه مطلقا ،
كما هو ظاهر ، فإن ثبوت جوازه في فرد ، لا يستلزم جوازه في فرد آخر . ولو صح
ذلك لم يكن الحكم مقصورا على الأسباب الثابتة شرعا .
قوله : ( ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان
بطلا ) .
الجار الأول يتعلق بوكيلين ، فإن فعيلا هنا بمعنى مفعول ، فيصح للتعلق به
ولا يجوز تعلقه ب ( اتفق ) : لفساد المعنى . نعم الجار الثاني يتعلق ب ( اتفق ) ،
والتقدير : لو اتفق عقد البيع الصادر من الوكيلين اللذين وكالتهما على الجمع
والتفريق : أي تصرف كل منهما مع الآخر ، وبدونه مأذون فيه زمانا ، بأن كان
زمان أحد العقدين بعينه هو زمان الآخر بطلا على أصح الوجهين : للتنافي .
واحتمال التنصيف ضعيف ، إذ لا مقتضي له . ونسبة كل من العقدين إلى مجموع
المبيع متساوية ، وهذا هو المراد بقوله : ( ويحتمل التنصيف في الأول ) وإنما أثبت