تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ومع علم المشتري إشكال .
شرح
بأن في سلسلة المثمن يصح العقد المجاز ، وما بعده دون ما قبله ، وفي الثمن بالعكس غير مستقيم ، ويحتاج إلى التنقيح في مواضع : الأول : بيان حال ما بعده في سلسلة الثمن ، بما ذكرناه . الثاني : وقوف ما بعد المجاز في سلسلة الثمن على الإجازة ، دون البطلان . الثالث : أن ذلك في سلسلة مخصوصة في الثمن كما بيناه ، لا مطلقا . قوله : ( ومع علم المشتري إشكال ) . أي : له التتبع إذا كان المشتري جاهلا ، لتحقق المعاوضة حينئذ ، أما مع علمه بالغصب ففي الحكم إشكال ، ينشأ من ثبوت المعاوضة في العقد ، فله تملكه بالإجازة رعاية لمصلحته ، ومن انتفائها بحسب الواقع ، لأن المدفوع ثمنا يملكه الغاصب ، لتسليطه إياه عليه ، ولهذا يمتنع استرداده عند الأصحاب وإن بقيت عينه ، والمطالبة ( 1 ) بعوضه إذا تلف خاصة عند المصنف ، فيمتنع على مالك العين تملكه . ويمكن أن يكون ذلك معطوفا على محذوف دل عليه السياق ، وتقدير العبارة : وكذا الغاصب ، أي : وكذا بيع الغاصب موقوف إذا كان المشتري جاهلا ، ومع علمه إشكال ، ينشأ مما ذكر ، فيكون الإشكال في كونه موقوفا على الإجازة ، وإن بعد هذا التقدير ، وأيما الأمرين قدرت الإشكال فيه ، فمجيئه في الآخر لازم له . ويمكن أن يكون الإشكال فيهما معا ، وفيه من التكلف ما لا يخفى ، والأصح عدم الفرق بين علمه بالغصب وعدمه ، لأن المعتمد أن للمشتري استعادة الثمن مع بقاء عينه ، لعدم خروجه عن ملكه إلى الغاصب ، لعدم المقتضي . وتجويز تصرفه فيه عند الأصحاب لتسليطه عليه ، لا ينافي كونه عوضا .
هامش
( 1 ) كلمة ( والمطالبة ) معطوفة على جملة ( يمتنع ) ، أي : وتمتنع المطالبة بعوضه . وفي " م " وردت كلمة ( فيمتنع ) قبل ( والمطالبة ) وحذفناها لعدم ورودها في الحجري ولعدم اقتضاء السياق لها .