تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وإسلام الجد أقوى إشكالا . وليس للمملوك أن يبيع أو يشتري إلا بإذن مولاه ، فإن وكله غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأي . ويشترط كون البائع مالكا ، أو وليا عنه كالأب والجد له والحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا . فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي ،
شرح
قوله : ( وإسلام الجد أقوى إشكالا ) . الظاهر أن المراد : سواء كان الأب موجودا ، كافرا أو ميتا ، ولا أستبعد تبعيته له ، نظرا إلى عموم تبعيته أشرف الطرفين ، ولأن الإسلام مبني على التغليب ، وإنما كان هذا أقوي إشكالا ، لأن المقتضي للبيع هنا أضعف منه في إسلام الأب ، وإذا ثبت الإشكال في البيع هناك ، فهنا الإشكال أقوى لا محالة قوله : ( فإن وكله غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأي ) . لعل النكتة في قوله : ( من مولاه ) استلزام بيع المولى له نفسه ، إجازته لوكيل الغير إياه ، بخلاف ما لو اشترى من وكيل مولاه ، والأصح الجواز ، لأن التغاير بين العوضين والمتعاقدين يتحقق مع التغاير الاعتباري . واعلم أن تفريع هذا الحكم على منع المملوك من البيع والشراء بدون إذن مولاه غير ظاهر ، فإن المتفرع عليه عدم الصحة لو وكله بدون الإذن ، لا ما ذكره ، وكأنه فرعه عليه باعتبار ما دل عليه الاستثناء ، أعني : جوازه بالإذن ، فإنه إذا وكله على الوجه المذكور ، وباعه المولى نفسه كان ذلك جاريا مجرى الإذن ، فيصح . لكن قوله : ( على رأي ) لا يناسب من جهة التفريع ، لأن صحة ذلك وفساده باعتبار الرأي المذكور ليس من جهة الإذن وعدمه . قوله : ( فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي ) . هذا التفريع [ أيضا غير جيد ] ( 1 ) لأن المتبادر من اشتراط ما ذكره بطلان
هامش
( 1 ) في " م " : هذا التفريع غير يفيد ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الأصح .
جامع المقاصد — صفحة 68 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث