وإسلام الجد أقوى إشكالا .
وليس للمملوك أن يبيع أو يشتري إلا بإذن مولاه ، فإن وكله
غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأي .
ويشترط كون البائع مالكا ، أو وليا عنه كالأب والجد له
والحاكم وأمينه والوصي أو وكيلا .
فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي ،
شرح
قوله : ( وإسلام الجد أقوى إشكالا ) .
الظاهر أن المراد : سواء كان الأب موجودا ، كافرا أو ميتا ، ولا أستبعد
تبعيته له ، نظرا إلى عموم تبعيته أشرف الطرفين ، ولأن الإسلام مبني على التغليب ،
وإنما كان هذا أقوي إشكالا ، لأن المقتضي للبيع هنا أضعف منه في إسلام الأب ،
وإذا ثبت الإشكال في البيع هناك ، فهنا الإشكال أقوى لا محالة
قوله : ( فإن وكله غيره في شراء نفسه من مولاه صح على رأي ) .
لعل النكتة في قوله : ( من مولاه ) استلزام بيع المولى له نفسه ، إجازته
لوكيل الغير إياه ، بخلاف ما لو اشترى من وكيل مولاه ، والأصح الجواز ، لأن التغاير
بين العوضين والمتعاقدين يتحقق مع التغاير الاعتباري .
واعلم أن تفريع هذا الحكم على منع المملوك من البيع والشراء بدون
إذن مولاه غير ظاهر ، فإن المتفرع عليه عدم الصحة لو وكله بدون الإذن ، لا ما
ذكره ، وكأنه فرعه عليه باعتبار ما دل عليه الاستثناء ، أعني : جوازه بالإذن ، فإنه
إذا وكله على الوجه المذكور ، وباعه المولى نفسه كان ذلك جاريا مجرى الإذن ،
فيصح . لكن قوله : ( على رأي ) لا يناسب من جهة التفريع ، لأن صحة ذلك
وفساده باعتبار الرأي المذكور ليس من جهة الإذن وعدمه .
قوله : ( فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي ) .
هذا التفريع [ أيضا غير جيد ] ( 1 ) لأن المتبادر من اشتراط ما ذكره بطلان
هامش
( 1 ) في " م " : هذا التفريع غير يفيد ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الأصح .