ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق ، لأنه تخسير ، وفي البيع نظر ،
فإن منعناه استكسبت بعد الحيلولة في يد الغير .
ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر باع الحاكم بثمن المثل ، فإن
لم يجد راغبا صبر حتى يوجد ، فتثبت الحيولة .
ولو مات قبل بيعه ، فإن ورثه الكافر فحكمه كالمورث ، وإلا استقر
ملكه .
وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه ؟ إشكال ،
شرح
قوله : ( وفي البيع نظر ) .
ينشأ : من عموم منع بيع أم الولد ، وعموم نفي السبيل ، أو من تعارض
عموم بيع مملوك الكافر إذا أسلم للنص الوارد بذلك ( 1 ) ، ومنع إخراج أمهات
الأولاد عن الملك ، والأصح أنه إن أمكن دفع عوضها من الزكاة أو بيت المال
لتعتق وجب ، لأنهما مرصدان لنحو ذلك ، وإلا بيعت ، ترجيحا لجانب منع السبيل
على المسلم ، [ ويبعد ] ( 2 ) استكسابها ، لما فيه من السبيل المنفي ، ولإمكان أن لا يفي
كسبها به فتبقى السلطنة ، ولو قلنا به فنفقتها من الكافر لا من كسبها .
قوله : ( وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه ؟
إشكال ) .
الجار في ( لغير مالكه ) إن علق بقوله : ( يباع ) كان الجار والمجرور
والمضاف إليه ضائعا مستغنى عنه ، وإن علق بمحذوف على أنه حال من ( العبد )
أو صفة له ، فهم منه أنه إذا كان العبد لمالك الولد لا يكون الحكم كذلك .
وليس بجيد ، والأصح أنه يباع ، لعموم نفي السبيل ، وثبوت أحكام الإسلام ، ولهذا
يأمره الولي بالعبادات للسبع والعشر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 432 حديث 19 ، التهذيب 6 : 287 حديث 795 .
( 2 ) في " م " : ويمكن ، وما أثبتناه هو الصحيح ، وهو من الحجري ومن مفتاح الكرامة 4 : 182 نقلا عن
جامع المقاصد .