تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق ، لأنه تخسير ، وفي البيع نظر ، فإن منعناه استكسبت بعد الحيلولة في يد الغير . ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر باع الحاكم بثمن المثل ، فإن لم يجد راغبا صبر حتى يوجد ، فتثبت الحيولة . ولو مات قبل بيعه ، فإن ورثه الكافر فحكمه كالمورث ، وإلا استقر ملكه .
وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه ؟ إشكال ،
شرح
قوله : ( وفي البيع نظر ) . ينشأ : من عموم منع بيع أم الولد ، وعموم نفي السبيل ، أو من تعارض عموم بيع مملوك الكافر إذا أسلم للنص الوارد بذلك ( 1 ) ، ومنع إخراج أمهات الأولاد عن الملك ، والأصح أنه إن أمكن دفع عوضها من الزكاة أو بيت المال لتعتق وجب ، لأنهما مرصدان لنحو ذلك ، وإلا بيعت ، ترجيحا لجانب منع السبيل على المسلم ، [ ويبعد ] ( 2 ) استكسابها ، لما فيه من السبيل المنفي ، ولإمكان أن لا يفي كسبها به فتبقى السلطنة ، ولو قلنا به فنفقتها من الكافر لا من كسبها . قوله : ( وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه ؟ إشكال ) . الجار في ( لغير مالكه ) إن علق بقوله : ( يباع ) كان الجار والمجرور والمضاف إليه ضائعا مستغنى عنه ، وإن علق بمحذوف على أنه حال من ( العبد ) أو صفة له ، فهم منه أنه إذا كان العبد لمالك الولد لا يكون الحكم كذلك . وليس بجيد ، والأصح أنه يباع ، لعموم نفي السبيل ، وثبوت أحكام الإسلام ، ولهذا يأمره الولي بالعبادات للسبع والعشر .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 432 حديث 19 ، التهذيب 6 : 287 حديث 795 . ( 2 ) في " م " : ويمكن ، وما أثبتناه هو الصحيح ، وهو من الحجري ومن مفتاح الكرامة 4 : 182 نقلا عن جامع المقاصد .
جامع المقاصد — صفحة 67 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث