ولو أسلم عبد الذمي طولب ببيعه أو عتقه ، ويملك الثمن والكسب
المتجدد قبل بيعه أو عتقه ، فلو باعه من مسلم بثوب ووجد في الثمن عيبا
جاز له رد الثمن .
شرح
ولا يبعد أن يكون في عدوله إلى ( عنده ) لطيفة ، وهي : الإشارة إلى وجه
جواز عارية المسلم للكافر ، فإن العارية إنما تقتضي كونه عنده ، وليس في ذلك
شئ من السبيل . وكيف حملنا العبارة فالأصح عدم جواز عارية المسلم للكافر ،
لأن استحقاق الانتفاع به والاستخدام سبيل ظاهر ، ولمنافاته ما يفهم من قوله
عليه السلام : " الإسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 1 ) .
أما الإيداع فلا ، لأنه محض استئمان ، فهو في الحقيقة خادم ، ولو كان
المسلم جارية أو صبيا ، فالذي ينبغي عدم جواز إيداعه إياه بالاستقلال ، إذ لا
يؤمن عليه .
قوله : ( ويملك الثمن والكسب المتجدد قبل بيعه أو عتقه ) .
لأنه باق على ملكه ، وعليه نفقته إلى حين خروجه عن ملكه .
قوله : ( فلو باعه من مسلم بثوب ووجد في الثوب عيبا ، جاز له رد
الثمن ) .
أي : للكافر ، لأن إلزامه بالرضى بالعيب تخسير ، وقد يعلم من هذا ثبوت
أحكام الخيار اللاحق للعقد بأنواعه ، كما نبه عليه في الدروس ( 2 ) ، وهو الوجه ،
لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه بكون المبيع عبدا مسلما لكافر ، لانتفاء المقتضي ،
لأن نفي السبيل لو اقتضى ذلك بمجرده لاقتضى خروجه عن الملك بالإسلام .
فعلى هذا لو كان البيع معاطاة فهي على حكمها ، ولو أخرجه عن ملكه
بالهبة جرت فيه أحكامها ، نعم لا يبعد أن يقال : للحاكم إلزامه بإسقاط نحو خيار
المجلس ، أو مطالبته بسبب ناقل يمنع الرجوع ، إذا لم يلزم منه تخسير المال .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 243 حديث 778 .
( 2 ) الدروس : 337 .