ويجوز بيع السمن بظروفه ، وأن يقول : بعتك هذا الزيت بظروفه
كل رطل بدرهم .
الفصل الرابع : في الاختلاف :
إطلاق العقد يقتضي نقد البلد ، فإن تعدد فالغالب ، فإن تساوت
النقود افتقر إلى التعيين لفظا ، فإن أبهماه بطل ، وكذا الوزن .
ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في
العقد ولا بينة ، فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة
شرح
قوله : ( ويجوز بيع السمن بظروفه ) .
لأنه إذا رضي أن يكون الظرف بسعر السمن جاز إذا استجمع البيع باقي
الشروط .
قوله : ( وأن يقول : بعتك هذا الزيت بظروفه ، كل رطل
بدرهم ) .
بشرط أن تكون أرطال المجموع معلومة وإن جهلا تفصيله لحصول العلم
بقدر المبيع وإن كان قدر كل نوع من أجزائه مجهول القدر ، إذ لا يلزم من هذه
الجهالة غرر في المبيع ، وقد رضي أن يكون الظرف بسعر الزيت ، وخلاف بعض
العامة في صحة ذلك ( 1 ) لا يلتفت إليه .
قوله : ( إطلاق العقد يقتضي نقد البلد ، فإن تعدد فالغالب ، فإن
تساوت النقود افتقر إلى التعيين لفظا ، فإن أبهماه بطل ، وكذا الوزن ، ولو
اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه ، بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ، ولا بينة
فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة ) .
المراد : قدر ما عيناه من الثمن دون الثمن ، لأن أحكامه ستأتي فيما بعد ،
وقد يستعان في العبارة على إرادة ذلك بقوله : ( إطلاق العقد يقتضي نقد البلد )
هامش
( 1 ) انظر المجموع 9 : 319 .