تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
ويجوز بيع السمن بظروفه ، وأن يقول : بعتك هذا الزيت بظروفه كل رطل بدرهم .
الفصل الرابع : في الاختلاف : إطلاق العقد يقتضي نقد البلد ، فإن تعدد فالغالب ، فإن تساوت النقود افتقر إلى التعيين لفظا ، فإن أبهماه بطل ، وكذا الوزن . ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ولا بينة ، فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة
شرح
قوله : ( ويجوز بيع السمن بظروفه ) . لأنه إذا رضي أن يكون الظرف بسعر السمن جاز إذا استجمع البيع باقي الشروط . قوله : ( وأن يقول : بعتك هذا الزيت بظروفه ، كل رطل بدرهم ) . بشرط أن تكون أرطال المجموع معلومة وإن جهلا تفصيله لحصول العلم بقدر المبيع وإن كان قدر كل نوع من أجزائه مجهول القدر ، إذ لا يلزم من هذه الجهالة غرر في المبيع ، وقد رضي أن يكون الظرف بسعر الزيت ، وخلاف بعض العامة في صحة ذلك ( 1 ) لا يلتفت إليه . قوله : ( إطلاق العقد يقتضي نقد البلد ، فإن تعدد فالغالب ، فإن تساوت النقود افتقر إلى التعيين لفظا ، فإن أبهماه بطل ، وكذا الوزن ، ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه ، بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ، ولا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة ) . المراد : قدر ما عيناه من الثمن دون الثمن ، لأن أحكامه ستأتي فيما بعد ، وقد يستعان في العبارة على إرادة ذلك بقوله : ( إطلاق العقد يقتضي نقد البلد )
هامش
( 1 ) انظر المجموع 9 : 319 .
جامع المقاصد — صفحة 439 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث