أو إجارة وبيع ، أو نكاح وبيع وإجارة ، ويقسط العوض على قيمة المبيع
وإجارة المثل ومهر المثل ، من غير حصر على إشكال ، ولو كان أحد
الأعواض مؤجلا قسط عليه كذلك .
شرح
والجهالة ، وإن كان عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد .
لا يقال : كل منهما بيع ، ولا بد في البيع من العلم وانتفاء الغرر .
قلنا : كل منهما بيع في المعنى ، وفي الصورة هما بمنزلة عقد واحد ، فيكفي
العلم بالنسبة إلى ذلك العقد .
قوله : ( أو إجارة وبيع ) .
مثاله : بعتك هذه الدار ، وأجرتك الدار الأخرى سنة بمائة .
قوله : ( ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة المثل ومهر المثل ) .
وذلك لأن العوض المجعول في مقابل المتعدد ، إنما بذل في مقابل كل
واحد من جهة ماليته ، أو ما هو بالنسبة إليه كجهة المالية بالنسبة إلى غيره مما هو
مال ، ولأن هذه ( 1 ) .
قوله : ( من غير حصر على إشكال ) .
الإشكال مخصوص بمهر المثل ، أي : يقسط على مهر المثل من غير حصر له
في مهر السنة لو زاد عليه على إشكال ، ينشأ : من إطلاق الأصحاب التقسيط على
مهر المثل ، ولأنه بالنسبة إلى البضع كالقيمة السوقية بالنسبة إلى السلعة ، ومن أن
المرأة إنما تستحق مهر السنة لو زاد مهر مثلها عليه ، فلا يقسط ( 2 ) على ما لا يعد
عوضا لبضعها ، وهذا بناء على أن المفوضة ترد إلى مهر السنة مع زيادة مهر مثلها
عليه .
وسيأتي أن المعتمد خلافه ، فالأصح عدم الحصر في مهر السنة لو زاد مهر
مثلها عليه .
هامش
( 1 ) هكذا ورد في " م " ، وفي الهامش : كذا وجد .
( 2 ) في " م " : يسقط .