تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أو إجارة وبيع ، أو نكاح وبيع وإجارة ، ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة المثل ومهر المثل ، من غير حصر على إشكال ، ولو كان أحد الأعواض مؤجلا قسط عليه كذلك .
شرح
والجهالة ، وإن كان عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد . لا يقال : كل منهما بيع ، ولا بد في البيع من العلم وانتفاء الغرر . قلنا : كل منهما بيع في المعنى ، وفي الصورة هما بمنزلة عقد واحد ، فيكفي العلم بالنسبة إلى ذلك العقد . قوله : ( أو إجارة وبيع ) . مثاله : بعتك هذه الدار ، وأجرتك الدار الأخرى سنة بمائة . قوله : ( ويقسط العوض على قيمة المبيع وإجارة المثل ومهر المثل ) . وذلك لأن العوض المجعول في مقابل المتعدد ، إنما بذل في مقابل كل واحد من جهة ماليته ، أو ما هو بالنسبة إليه كجهة المالية بالنسبة إلى غيره مما هو مال ، ولأن هذه ( 1 ) . قوله : ( من غير حصر على إشكال ) . الإشكال مخصوص بمهر المثل ، أي : يقسط على مهر المثل من غير حصر له في مهر السنة لو زاد عليه على إشكال ، ينشأ : من إطلاق الأصحاب التقسيط على مهر المثل ، ولأنه بالنسبة إلى البضع كالقيمة السوقية بالنسبة إلى السلعة ، ومن أن المرأة إنما تستحق مهر السنة لو زاد مهر مثلها عليه ، فلا يقسط ( 2 ) على ما لا يعد عوضا لبضعها ، وهذا بناء على أن المفوضة ترد إلى مهر السنة مع زيادة مهر مثلها عليه . وسيأتي أن المعتمد خلافه ، فالأصح عدم الحصر في مهر السنة لو زاد مهر مثلها عليه .
هامش
( 1 ) هكذا ورد في " م " ، وفي الهامش : كذا وجد . ( 2 ) في " م " : يسقط .