فحينئذ إن تلف بتفريطه ضمن ، وإلا فلا .
ولو أتلف البائع فاسد الثمن ثم أفلس ، رجع في العين ، والمشتري
أسوة الغرماء .
شرح
الغاصب ، وكلما هو حق للبائع يجب رده عليه ، فعند فواته يجب المصير إلى بدله .
والاحتمال الثاني ضعيف جدا ، فإن المنفعة المتجددة قد حكم بكونها
مضمونة ، ولم يتردد ، مع أنها ليست جزءا من المبيع ، ودخل على أنها ليست مجانا ،
فأي مجال للتردد في ضمان ما يعد جزءا حقيقة ؟ والأصح الأول .
فرع :
على المشتري مؤونة رد المبيع فاسدا إن كان له مؤونة كالمغصوب ، ولا يرجع
بالنفقة إلا إذا كان جاهلا بالفساد ، إذ لا يعد متبرعا بنفقته ، إذ لم ينفق إلا بناء
على أنه ماله ، فإذا فات ذلك رجع كل إلى حقه ، وجعل في التذكرة البائع
غارا ( 1 ) .
قوله : ( فحينئذ إن تلفت بتفريطه ضمنه ، وإلا فلا ) .
أي : فحين لم يكن له الرجوع لتلك الزيادة ، إذ هي أمانة على هذا
التقدير .
قوله : ( ولو أتلف البائع فاسد الثمن ، ثم أفلس رجع في العين ،
والمشتري أسوة الغرماء ) .
لأن العين باقية على ملك البائع ، وهي عين ماله ، والثمن بعد إتلافه دين
من جملة الديون ، وليس له حبس العين ليقبض الثمن ، لأنه لم يقبضه وثيقة ، بل
على تملكه وقد فات ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) .
الأسوة ، بالضم وبالكسر : القدوة ، وما يتأسى به الحزين .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 495 .
( 2 ) قاله الإصطخري كما في المجموع 9 : 369 .