تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو قال : على وجه الضمان صح البيع والشرط .
ح : يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد ، كبيع وسلف ،
شرح
الجعالة فلا مخالفة لما هنا ، لأن الجعالة هنا أيضا جائزة . قوله : ( ولو قال : على وجه الضمان صح البيع والشرط ) . أي : لو كان قول الأمر : ( بع عبدك . . ) على طريق الضمان بمعنى : أن يضمن خمسمائة هي الثمن ، أو بعضه صح البيع إذا أوقعه البائع على هذا الشرط ، وصح الشرط أيضا ، وحينئذ فلا يكون القول الأول ضمانا ، ولا موجبا للضمان . وإنما الحكم أن الأمر إذا قال ذلك ، ووقع العقد عليه إذا أتى بالضمان على الوجه المعتبر يصح ، ويتحقق لزوم البيع ، وإلا تخير البائع ، لكن هل يجب على الأمر الضمان بعد العقد لأمره السابق ؟ فيه بعد ، وعلى هذا فلا مجال لتوهم متوهم : أن هذا ضمان ما لم يجب ، بعد ملاحظة ما قررناه . ولو قال ذلك على وجه الجعالة ، بأن جعل له على هذا العمل ذلك الجعل صح ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، وعلى هذا فيلزمه الجعل بإيقاع عقد البيع ، ولا حاجة إلى ذكر هذا في العقد ، لأن الجعالة عقد آخر خارج عن البيع بخلاف الضمان المشترط في نفس العقد . قوله : ( يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد كبيع وسلف ) . صورته : أن يقول : بعتك هذا العبد ، وعشرة أقفزة حنطة موصوفة بكذا ، مؤجلة إلى كذا إلى آخره بمائة درهم ، فيكون بيعا وسلفا بإحدى صيغه ، التي إيجابها يكون بلفظ البيع من البائع ، وهذا وإن كان في الصورة عقدا واحدا ، لاتحاد إيجابه وقبوله والعوض عن الجميع ، إلا أنه في قوة عقدين ، ولا محذور في صحة ذلك عندنا . وكون العوض معلوما بالإضافة إلى الأمرين معا كاف في انتفاء الغرر
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 494 .