ولو قبض أحد المتبايعين فباع ما قبضه ثم تلفت الأخرى قبل
القبض بطل الأول ، وعلى البائع الثاني قيمة ما باعه ،
والإطلاق يقتضي
تسليم الثمن والمثمن ، فإن امتنعا أجبرا ويجبر أحدهما لو امتنع ، سواء كان
الثمن عينا أو دينا .
ولو اشترط أحدهما تأخير ما عليه صح ، وكذا يصح لو اشترط
البائع سكنى الدار سنة أو الركوب مدة .
شرح
المشبه حينئذ الصداق بالميراث ، فحيث جعل المشبه الإصداق صار تعيين المراد بعيدا
عن الفهم .
وحكى شيخنا الشهيد في بعض حواشيه : أن في بعض النسخ : وكذا
الإشكال في الإصداق وشبهه ، وفيه : أن التشبيه غير ظاهر وجهه ، ومع ذلك فقد
سبق بيان هذا الحكم ، فيكون تكرارا بغير فائدة .
قوله : ( بطل الأول ، وعلى البائع الثاني قيمة ما باعه ) .
أما البطلان فلأن تلف أحد العوضين قبل القبض يقتضي انفساخ العقد ،
وأما وجوب قيمة ما باعه البائع الثاني ، فلأنه لا سبيل إلى بطلان المعاوضة
الصحيحة اللازمة لحدوث مبطل للمعاوضة الأولى ، فإن الحق هنا يتعلق بثالث ،
بل يجعل بمنزلة التالف ، فتجب قيمته إن كان قيميا ، وإلا فمثله ، ولم يتعرض
للمثل لظهوره .
قوله : ( والإطلاق يقتضي تسليم الثمن والمثمن ، فإن امتنعا أجبرا ،
ويجبر أحدهما لو امتنع ) .
هذا بيان وجوب التسليم على كل من المتبايعين ، وهذا وإن كان من
أحكام القبض إلا أنه لكونه أصلا في الباب أفرده بالذكر ، ولأن المراد بحكم
التسليم ما يترتب عليه بعد تحققه ، وكل ما ذكره من الأحكام سابقا فهو من هذا
القبيل .
وأراد بوجوبه أمرا آخر ، ولا ريب أن الإطلاق يقتضي تسليم العوضين ،