كأحد العبدين لا كالوصف .
ولو اشترى بدينار فدفعه ، فزاد زيادة لا تكون إلا غلطا أو تعمدا ،
فالزيادة في يد البائع أمانة ،
شرح
مع فواته أصل المبيع ، بل بعضه كأحد العبدين أو سقف البيت ونحوه ، والثاني
يبقى معه أصل المبيع ، والجزء التالف بمنزلة الوصف كيد العبد ونحوها من
أعضائه ، التي فواتها لا يخل ببقاء العبد .
وقد يفرق بين ما له قسط وما لا قسط له بإمكان الإفراد بالبيع وعدمه ، فما
أمكن إفراده فمن الأول ، وما لا يمكن فمن الثاني .
ومنشأ النظر في ثبوت الأرش : من أنه لا قسط له من الثمن ، فلا أرش له ،
لأن الأرش هو مقدار حصته من الثمن ، ومن أن القيمة تزيد بوجوده ، وتنقص
بعدمه ، وفواته من أظهر العيوب وأبينها ، وللقطع بأن المبيع هو مجموع بدن العبد
وقد فات بعضه ، والأصح تخيره بين الرد والأرش .
قوله : ( لا كالوصف ) .
فلو كان العبد كاتبا فنسي الكتابة قبل القبض فللمشتري الرد خاصة ،
فإن الفائت ليس بعضا من المبيع ، ومن ثم لو شرط كونه كاتبا فظهر بخلافه لم
يستحق سوى الرد .
قوله : ( ولو اشترى بدينار فدفعه فزاد زيادة لا تكون إلا غلطا أو
تعمدا ، فالزيادة في يد البائع أمانة ) .
احترز بالزيادة التي لا تكون إلا غلطا أو تعمدا عن الزيادة التي تتفاوت
بها الموازين فإنها للبائع ، كما أن مثلها في المبيع للمشتري ، ومثله زيادة الثمن أو
نقصانه عن القيمة بما يتغابن به ويتسامح به عادة ، فإنه لا يثبت به خيار الغبن
وإن تحققت الجهالة .
وفي كون الزيادة في يد البائع أمانة نظر ، فإنه إنما قبضها بناء على أنها من
جملة الثمن ، فتكون كالثمن مضمونة ، وهو الأصح .