هو عليه ، ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد المستودع
والعامل والشريك ، وكذا كل أمانة هي في يد الغير ، كالمرتهن والوكيل .
ولو باع ما ورثه صح ، إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم يقبضه
فخلاف ، وكذا الإشكال في الإصداق وشبهه .
شرح
أما إذا كان المالان قرضا فلا بحث ، وأما إذا كان المحال به فلأن بيع ما لم
يقبض بناء على التحريم غير متحقق ، وكان الأولى أن يقول : أو أحدهما ، سواء
المحال به أو المحال عليه ، لأنه إذا كان أحدهما قرضا لم يتعين كون الآخر هو المبيع .
وليس له أن يقول : إن المحال به مشبه للمبيع من حيث تخيل كونه مقابلا
بالآخر ، إذ ربما يقال : إن شبهه بالثمن أظهر لاقترانه بالباء ، وكل ذلك ضعيف ،
فالأولى ما ذكرناه وقد لحظه في الدروس فعبر ب ( أحدهما ) ( 1 ) .
ويظهر من كلام التذكرة مجئ احتمال عدم صحة الحوالة إذا كان المحال
به قرضا ( 2 ) ، وهو مخالف لما هنا ، ومراده بقوله : ( صح ) أن ذلك جار على القول
بعدم صحة الحوالة في المسألة السابقة ، وإلا فإذا صح هناك فهنا بطريق أولى .
قوله : ( ولو باع ما ورثه صح ، إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم
يقبضه فخلاف ) .
إنما أعاد صحة بيع الموروث ليستثني منها ما إذا اشترى الميت ولم يقبض
على الخلاف ، والفتوى هنا كالفتوى فيما سبق بالجواز مع الكراهية .
قوله : ( وكذا الإشكال في الإصداق وشبهه ) .
أي : مثل الإشكال والخلاف في الموروث إذا اشتراه الميت ولم يقبضه ،
وباعه الوارث ، الإشكال في الإصداق وعوض الخلع ، ونحوهما إذا اشترى المصدق
الصداق مثلا ولم يقبضه ، وأرادت المرأة بيعه ، وهذا غير متبادر من العبارة .
ولو أنه قال : وكذا الإشكال في الصداق وشبهه لكان أدل وأظهر ، لأن
هامش
( 1 ) الدروس : 341 .
( 2 ) التذكرة 1 : 475 .