تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هو عليه ، ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد المستودع والعامل والشريك ، وكذا كل أمانة هي في يد الغير ، كالمرتهن والوكيل .
ولو باع ما ورثه صح ، إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم يقبضه فخلاف ، وكذا الإشكال في الإصداق وشبهه .
شرح
أما إذا كان المالان قرضا فلا بحث ، وأما إذا كان المحال به فلأن بيع ما لم يقبض بناء على التحريم غير متحقق ، وكان الأولى أن يقول : أو أحدهما ، سواء المحال به أو المحال عليه ، لأنه إذا كان أحدهما قرضا لم يتعين كون الآخر هو المبيع . وليس له أن يقول : إن المحال به مشبه للمبيع من حيث تخيل كونه مقابلا بالآخر ، إذ ربما يقال : إن شبهه بالثمن أظهر لاقترانه بالباء ، وكل ذلك ضعيف ، فالأولى ما ذكرناه وقد لحظه في الدروس فعبر ب‍ ( أحدهما ) ( 1 ) . ويظهر من كلام التذكرة مجئ احتمال عدم صحة الحوالة إذا كان المحال به قرضا ( 2 ) ، وهو مخالف لما هنا ، ومراده بقوله : ( صح ) أن ذلك جار على القول بعدم صحة الحوالة في المسألة السابقة ، وإلا فإذا صح هناك فهنا بطريق أولى . قوله : ( ولو باع ما ورثه صح ، إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم يقبضه فخلاف ) . إنما أعاد صحة بيع الموروث ليستثني منها ما إذا اشترى الميت ولم يقبض على الخلاف ، والفتوى هنا كالفتوى فيما سبق بالجواز مع الكراهية . قوله : ( وكذا الإشكال في الإصداق وشبهه ) . أي : مثل الإشكال والخلاف في الموروث إذا اشتراه الميت ولم يقبضه ، وباعه الوارث ، الإشكال في الإصداق وعوض الخلع ، ونحوهما إذا اشترى المصدق الصداق مثلا ولم يقبضه ، وأرادت المرأة بيعه ، وهذا غير متبادر من العبارة . ولو أنه قال : وكذا الإشكال في الصداق وشبهه لكان أدل وأظهر ، لأن
هامش
( 1 ) الدروس : 341 . ( 2 ) التذكرة 1 : 475 .