والبخر والصنان الذي لا يقبل العلاج ، وكون الضيعة منزل الجنود ،
شرح
التذكرة كون الإباق عيبا ( 1 ) عدم اشتراط الاعتياد هنا ، فتكفي المرة ، وعبارته في
حكمهما في التذكرة خالية من اعتبار الاعتياد ( 2 ) ، وكذا في التحرير ( 3 ) ، وعبارة
الدروس ( 4 ) أيضا خالية .
وظني أن الاعتياد غير شرط ، لأن الإقدام على القبيح مرة يوجب الجرأة
عليه ، ويصير للشيطان على النفس سبيلا ، ولترتب وجوب الحد الذي لا يؤمن معه
الهلاك عليهما ، وعلى هذا فيكون شرب الخمر عيبا ، ومال في التذكرة إلى
عدمه ( 5 ) . ولو حصلت التوبة الخالصة المعلوم صدقها بالقرائن القوية في هذه
المواضع بعد تحقق العيب ، ففي زوال الحكم نظر .
قوله : ( والبخر والصنان الذي لا يقبل العلاج ) .
أفرد ( الذي ) بتأويل كل واحد منهما ، ولا يحسن تقييده بكونه [ غير قابل
للعلاج ] ( 6 ) فإن البخر الذي يكون من تغير المعدة عيب وإن أمكن علاجه ،
بخلاف ما يكون من قلح الأسنان ، أي : صفرتها ، والفرق أن الأول مرض ،
بخلاف الثاني ، فإنه يزول بتنظيف الفم .
وكذا القول في الصنان الذي يكون مستحكما ، بخلاف العارض الذي
يحدث من عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ ، لعدم الانفكاك من ذلك غالبا
عند هذه الأمور . ولعله أراد بقبوله العلاج : الزوال بسرعة وسهولة ، بخلاف ما
يحتاج إلى الدواء ، لكنه لا يفهم من العبارة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 538 .
( 2 ) التذكرة 1 : 538 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 182 .
( 4 ) الدروس : 364 .
( 5 ) التذكرة 1 : 540 .
( 6 ) في " م " : عرفا بل للعلاج ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .