تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
والبخر والصنان الذي لا يقبل العلاج ، وكون الضيعة منزل الجنود ،
شرح
التذكرة كون الإباق عيبا ( 1 ) عدم اشتراط الاعتياد هنا ، فتكفي المرة ، وعبارته في حكمهما في التذكرة خالية من اعتبار الاعتياد ( 2 ) ، وكذا في التحرير ( 3 ) ، وعبارة الدروس ( 4 ) أيضا خالية . وظني أن الاعتياد غير شرط ، لأن الإقدام على القبيح مرة يوجب الجرأة عليه ، ويصير للشيطان على النفس سبيلا ، ولترتب وجوب الحد الذي لا يؤمن معه الهلاك عليهما ، وعلى هذا فيكون شرب الخمر عيبا ، ومال في التذكرة إلى عدمه ( 5 ) . ولو حصلت التوبة الخالصة المعلوم صدقها بالقرائن القوية في هذه المواضع بعد تحقق العيب ، ففي زوال الحكم نظر . قوله : ( والبخر والصنان الذي لا يقبل العلاج ) . أفرد ( الذي ) بتأويل كل واحد منهما ، ولا يحسن تقييده بكونه [ غير قابل للعلاج ] ( 6 ) فإن البخر الذي يكون من تغير المعدة عيب وإن أمكن علاجه ، بخلاف ما يكون من قلح الأسنان ، أي : صفرتها ، والفرق أن الأول مرض ، بخلاف الثاني ، فإنه يزول بتنظيف الفم . وكذا القول في الصنان الذي يكون مستحكما ، بخلاف العارض الذي يحدث من عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ ، لعدم الانفكاك من ذلك غالبا عند هذه الأمور . ولعله أراد بقبوله العلاج : الزوال بسرعة وسهولة ، بخلاف ما يحتاج إلى الدواء ، لكنه لا يفهم من العبارة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 538 . ( 2 ) التذكرة 1 : 538 . ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 182 . ( 4 ) الدروس : 364 . ( 5 ) التذكرة 1 : 540 . ( 6 ) في " م " : عرفا بل للعلاج ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح .
جامع المقاصد — صفحة 326 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث