تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والأقرب صحة العقود ، ولا تحصل الإجازة بسكوته على وطء المشتري . والمجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه ، والإجازة والتزويج في معنى البيع ،
شرح
على ما يجوز له مع ثبوت طريق الجواز ، ولا يكون أول الوطء محرما ، لأنا نحكم بأن الوطء يوجب الفسخ قبله ، كما نبه عليه في التذكرة ( 1 ) . وتحقيقه : أن يجعل القصد إلى الفعل المقارن له هو المقتضي للفسخ ، وحينئذ فلا تجب عليه قيمة الولد لو أولدها ، وتصير أم ولد قطعا . وحاول بقوله : ( وإن كان من ولده ) الرد على بعض العامة القائل بأن الهبة من الولد جائزة ( 2 ) ، فكأنه قال : وإن كانت الهبة جائزة ، وإنما ذكر ضمير كان ، لأن المراد عوده إلى كل واحد من هذه . قوله : ( والأقرب صحة العقود ) . لأنها عقود صدرت من أهلها في محلها ، لجواز التصرف له قطعا ، ولأنها أقوى من تصرف الفضولي قطعا ، وهو صحيح مع الإجازة ، والإجازة هنا منحصرة في طرف البائع وقد حصلت . ولا يقال : هي مشروطة بالملك ومحصلة له ويستحيل اجتماعها ، لأنا نقول : المحصل له القصد المقارن ، وهذا هو الأصح ، ويحتمل ضعيفا عدم الصحة ، لأن أولها صدر في غير ملك ، وجوابه يظهر مما سبق . قوله : ( والمجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه ) . أي : كلما يعد من التصرفات الواقعة من البائع فسخا للبيع في موضع الخيار ، يعد إجازة من المشتري لو أوقعها . قوله : ( والإجارة والتزويج في معنى البيع ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 534 . ( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 202 201 .