والأقرب صحة العقود ، ولا تحصل الإجازة بسكوته على وطء
المشتري .
والمجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه ، والإجازة
والتزويج في معنى البيع ،
شرح
على ما يجوز له مع ثبوت طريق الجواز ، ولا يكون أول الوطء محرما ، لأنا نحكم بأن
الوطء يوجب الفسخ قبله ، كما نبه عليه في التذكرة ( 1 ) .
وتحقيقه : أن يجعل القصد إلى الفعل المقارن له هو المقتضي للفسخ ،
وحينئذ فلا تجب عليه قيمة الولد لو أولدها ، وتصير أم ولد قطعا .
وحاول بقوله : ( وإن كان من ولده ) الرد على بعض العامة القائل بأن
الهبة من الولد جائزة ( 2 ) ، فكأنه قال : وإن كانت الهبة جائزة ، وإنما ذكر ضمير
كان ، لأن المراد عوده إلى كل واحد من هذه .
قوله : ( والأقرب صحة العقود ) .
لأنها عقود صدرت من أهلها في محلها ، لجواز التصرف له قطعا ، ولأنها
أقوى من تصرف الفضولي قطعا ، وهو صحيح مع الإجازة ، والإجازة هنا منحصرة
في طرف البائع وقد حصلت .
ولا يقال : هي مشروطة بالملك ومحصلة له ويستحيل اجتماعها ، لأنا
نقول : المحصل له القصد المقارن ، وهذا هو الأصح ، ويحتمل ضعيفا عدم الصحة ،
لأن أولها صدر في غير ملك ، وجوابه يظهر مما سبق .
قوله : ( والمجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه ) .
أي : كلما يعد من التصرفات الواقعة من البائع فسخا للبيع في موضع
الخيار ، يعد إجازة من المشتري لو أوقعها .
قوله : ( والإجارة والتزويج في معنى البيع ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 534 .
( 2 ) كفاية الأخيار 1 : 202 201 .