ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو خيارهما
لم ينفذ إلا بإذن البائع ، وكذا العتق على إشكال .
شرح
مسقطا لخياره إذا لم يبع لا يخلو من بعد ، والعبارة تتناول ذلك كله .
وتلخيص الكلام في هذا المبحث : أن العرض على البيع إما أن يكون من
البائع أو المشتري ، وكذا الإذن فيه لا يكون من كل منهما ، ثم الصادر من كل منهما
إما أن يكون للآخر رضى بفعله أو على جهة التوكيل له أو لغيره ، فهاهنا صور :
أ : العرض على البيع من المشتري ، وفي الرواية أنه مسقط لخياره ( 1 ) .
ب : عرضه على البيع عن البائع ، وفي كونه مسقطا لخياره نظر .
ج : عرض البائع عن نفسه .
د : عرضه على المشتري ، وفيهما الإشكال .
ه : إذن المشتري في البيع على جهة التوكيل ، ولا يقصر عن عرضه على
البيع لنفسه .
و : إذنه للبائع ، وفي كونه مسقط الخيار الإشكال .
ز : إذن البائع في البيع توكيلا عن نفسه ، وفيه الإشكال ، ويقوى كونه
فسخا ، إذ التوكيل نوع تصرف ، ولأن الوكالة لا تتعلق بمال الغير .
ح : إذنه للمشتري عن نفسه ، وفيه الإشكال ما لم يتصرف به ، فإن
تصرف فلا إشكال في السقوط .
قوله : ( وكذا العتق على إشكال ) .
أي : لا ينفذ إلا بإذن البائع على إشكال ، ينشأ من مصادفة الملك ، ومن
تعلق حق البائع بالعين ، فلا يسوغ إبطاله .
فإن قلنا بالنفوذ احتمل أن يكون له الفسخ كما كان ، فيبطل العتق ،
ويحتمل بطلان الخيار فيه ، فيجعل كالتالف وينتقل إلى القيمة ، ويرجح جانب
الصحة أنه مع إجازة البائع عتق صدر من أهله في محله ، لأنه مالك ، ولا مانع إلا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 173 حديث 17 ، التهذيب 7 : 23 حديث 98 .