تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو خيارهما لم ينفذ إلا بإذن البائع ، وكذا العتق على إشكال .
شرح
مسقطا لخياره إذا لم يبع لا يخلو من بعد ، والعبارة تتناول ذلك كله . وتلخيص الكلام في هذا المبحث : أن العرض على البيع إما أن يكون من البائع أو المشتري ، وكذا الإذن فيه لا يكون من كل منهما ، ثم الصادر من كل منهما إما أن يكون للآخر رضى بفعله أو على جهة التوكيل له أو لغيره ، فهاهنا صور : أ : العرض على البيع من المشتري ، وفي الرواية أنه مسقط لخياره ( 1 ) . ب : عرضه على البيع عن البائع ، وفي كونه مسقطا لخياره نظر . ج : عرض البائع عن نفسه . د : عرضه على المشتري ، وفيهما الإشكال . ه‍ : إذن المشتري في البيع على جهة التوكيل ، ولا يقصر عن عرضه على البيع لنفسه . و : إذنه للبائع ، وفي كونه مسقط الخيار الإشكال . ز : إذن البائع في البيع توكيلا عن نفسه ، وفيه الإشكال ، ويقوى كونه فسخا ، إذ التوكيل نوع تصرف ، ولأن الوكالة لا تتعلق بمال الغير . ح : إذنه للمشتري عن نفسه ، وفيه الإشكال ما لم يتصرف به ، فإن تصرف فلا إشكال في السقوط . قوله : ( وكذا العتق على إشكال ) . أي : لا ينفذ إلا بإذن البائع على إشكال ، ينشأ من مصادفة الملك ، ومن تعلق حق البائع بالعين ، فلا يسوغ إبطاله . فإن قلنا بالنفوذ احتمل أن يكون له الفسخ كما كان ، فيبطل العتق ، ويحتمل بطلان الخيار فيه ، فيجعل كالتالف وينتقل إلى القيمة ، ويرجح جانب الصحة أنه مع إجازة البائع عتق صدر من أهله في محله ، لأنه مالك ، ولا مانع إلا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 173 حديث 17 ، التهذيب 7 : 23 حديث 98 .