وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط ، فمن المشتري إن كان
الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي ، وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع .
ويحصل الفسخ بوطء البائع ، وبيعه ، وعتقه ، وهبته وإن كان من ولده .
شرح
من المضمونات التي تضمن المثل أو القيمة ، لأن المشتري ما استقر ملكه للمبيع
حيث لم يقبضه ، فكان متزلزلا ، فعند التلف يتعذر أخذ العوضين ، فبطلت
المعاوضة .
ولو أتلفه متلف تخير بين الفسخ وأخذ الثمن ، وبين مطالبة المتلف وإن
كان هو البائع على الأصح ، وقد سبق مثله في بيع الثمار .
قوله : ( وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط فمن المشتري إن
كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي ) .
هو : من المشتري في هذه الصور كلها ، سواء فرط أم لا ، بل مع تفريطه
ضمانه أولى ، ولا يسقط خيار البائع في هذا البيع ، حيث يكون له خيار كما
سبق ( 1 ) .
ولو كان الخيار لأجنبي فهل يسقط ؟ ينبغي إن كان الشرط من البائع ألا
يسقط ، وإلا سقط .
قوله : ( وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع ) .
فينفسخ البيع به ويسترد المشتري الثمن ، وحينئذ فيسقط الخيار لانفساخ
العقد ، وهذا إذا لم يكن من المشتري تفريط ، فكان على المصنف أن يقتصر في
التقييد بعدم التفريط على هذه الصورة .
قوله : ( ويحصل الفسخ بوطء البائع وبيعه وعتقه وهبته وإن كان
من ولده ) .
لوجوب صيانة فعل المسلم عن الحرام حيث يوحد إليه سبيل ، وتنزيل فعله
هامش
( 1 ) كذا في " م " ، وفي الحجري : كما سيأتي .