تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط ، فمن المشتري إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي ، وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع . ويحصل الفسخ بوطء البائع ، وبيعه ، وعتقه ، وهبته وإن كان من ولده .
شرح
من المضمونات التي تضمن المثل أو القيمة ، لأن المشتري ما استقر ملكه للمبيع حيث لم يقبضه ، فكان متزلزلا ، فعند التلف يتعذر أخذ العوضين ، فبطلت المعاوضة . ولو أتلفه متلف تخير بين الفسخ وأخذ الثمن ، وبين مطالبة المتلف وإن كان هو البائع على الأصح ، وقد سبق مثله في بيع الثمار . قوله : ( وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط فمن المشتري إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي ) . هو : من المشتري في هذه الصور كلها ، سواء فرط أم لا ، بل مع تفريطه ضمانه أولى ، ولا يسقط خيار البائع في هذا البيع ، حيث يكون له خيار كما سبق ( 1 ) . ولو كان الخيار لأجنبي فهل يسقط ؟ ينبغي إن كان الشرط من البائع ألا يسقط ، وإلا سقط . قوله : ( وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع ) . فينفسخ البيع به ويسترد المشتري الثمن ، وحينئذ فيسقط الخيار لانفساخ العقد ، وهذا إذا لم يكن من المشتري تفريط ، فكان على المصنف أن يقتصر في التقييد بعدم التفريط على هذه الصورة . قوله : ( ويحصل الفسخ بوطء البائع وبيعه وعتقه وهبته وإن كان من ولده ) . لوجوب صيانة فعل المسلم عن الحرام حيث يوحد إليه سبيل ، وتنزيل فعله
هامش
( 1 ) كذا في " م " ، وفي الحجري : كما سيأتي .
جامع المقاصد — صفحة 309 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث