تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وهل للورثة التفريق ؟ نظر ، أقربه المنع وإن جوزناه مع تعدد المشتري . ولو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا لم يخالف المصلحة .
شرح
بملكها ، فيكون قوله : ( إن اشترى بخيار . . ) مستدركا . والحق : أن إرثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد ، وأبطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل ، نعم قوله : ( لترث من الثمن ) على هذا التقدير يحتاج إلى تكلف زيادة تقدير ، بخلاف ما حملا عليه . قوله : ( وهل للورثة التفريق ؟ فيه نظرا ، أقربه المنع ) . لأن في ذلك تبعيضا للصفقة بالنسبة إلى البائع ، ولأن مورثهم إنما ملك الفسخ في الجميع والمنتقل إليهم إنما هو حقه ، ومتى فسخ أحدهم وأجاز الآخر قدم الفسخ ، لأن المجيز لا يملك إبطال حق غيره إنما يملك إبطال حق نفسه ، فيبقى حق الباقين ، لكن إذا فسخ إنما يجوز الفسخ في الجميع ، فيشكل حينئذ بلزوم إبطال حق المجيز من العين ، إلا أن يقال : الفسخ والإجازة متي اجتمعا قدم الفسخ ، فإن تم ذلك تم الحكم هنا ، وفيه ما فيه ، وفي التذكرة صرح بتقديم الفسخ ( 1 ) ، وهو محتمل . قوله : ( وإن جوزناه مع تعدد المشتري ) . أي : ليس للورثة التفريق وإن جوزنا التفريق مع تعدد المشتري والصفقة واحدة ، لأن التجويز هنا لأن العقد في قوة المتعدد ، لأن الصفقة تتعدد بتعدد المشتري كما يجئ . قوله : ( فلو زال عذر المجنون العقد حالة العقد ، لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا لم يخالف المصلحة ) . وكذا كل تصرف للولي والوكيل حيث لم يخالف المصلحة .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 518 .