تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولو كان الميت مملوكا مأذونا فالخيار لمولاه . ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار ، ولو كان لأجنبي لم يملك مولاه ولا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى ، فلو مات لم ينتقل إلى مولاه ، وكذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار . والمبيع يملك بالعقد على رأي ، فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري وإن كان في مدة الخيار ، فإن فسخ العقد رجع بالثمن واسترد البائع الأصل دون النماء . وإذا تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه ، فيرجع المشتري بالثمن لا غير ، وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار فهو من مال المشتري .
شرح
قوله : ( والمبيع يملك بالعقد على رأي ) . هذا هو أصح القولين ( 1 ) . قوله : ( فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري وإن كان في مدة الخيار ) . لأنه نماء بملكه . قوله : ( وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه ، فيرجع المشتري بالثمن لا غير ) . هذا إجماعي ، ومعنى كونه من مال بائعه : أنه بالتلف ينفسخ البيع فيه ، فيرجع إلى ملكه ، والثمن إلى ملك المشتري ، أما النماء الحاصل بعد العقد فللمشتري ، وليس للمشتري مطالبة البائع بالمثل أو القيمة ، لما قلناه من أن معنى كونه مضمونا عليه : أنه بالتلف ينفسخ العقد ويرجع إلى ملكه ، وليس هو كغيره
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا القول ابن البراج في المهذب 1 : 351 ، والعلامة في التذكرة 1 : 534 533 ، والمختلف : 349 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 488 . وأما القول الثاني وهو انتقال المبيع بالعقد وانقضاء الخيار فذهب إليه الشيخ في الخلاف 2 : 5 مسألة 29 كتاب البيوع .