ولو كان الميت مملوكا مأذونا فالخيار لمولاه .
ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار ، ولو
كان لأجنبي لم يملك مولاه ولا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى ، فلو
مات لم ينتقل إلى مولاه ، وكذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار .
والمبيع يملك بالعقد على رأي ، فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري
وإن كان في مدة الخيار ، فإن فسخ العقد رجع بالثمن واسترد البائع الأصل
دون النماء .
وإذا تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه ، فيرجع المشتري
بالثمن لا غير ، وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار فهو من مال المشتري .
شرح
قوله : ( والمبيع يملك بالعقد على رأي ) .
هذا هو أصح القولين ( 1 ) .
قوله : ( فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري وإن كان في مدة
الخيار ) .
لأنه نماء بملكه .
قوله : ( وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه ، فيرجع
المشتري بالثمن لا غير ) .
هذا إجماعي ، ومعنى كونه من مال بائعه : أنه بالتلف ينفسخ البيع فيه ،
فيرجع إلى ملكه ، والثمن إلى ملك المشتري ، أما النماء الحاصل بعد العقد
فللمشتري ، وليس للمشتري مطالبة البائع بالمثل أو القيمة ، لما قلناه من أن معنى
كونه مضمونا عليه : أنه بالتلف ينفسخ العقد ويرجع إلى ملكه ، وليس هو كغيره
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا القول ابن البراج في المهذب 1 : 351 ، والعلامة في التذكرة 1 : 534 533 ،
والمختلف : 349 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 488 .
وأما القول الثاني وهو انتقال المبيع بالعقد وانقضاء الخيار فذهب إليه الشيخ في الخلاف 2 : 5
مسألة 29 كتاب البيوع .