اتفقت أو اختلفت ، ساوى بينها أو لا ، باع خيارها بالأقل أو لا ، وكذا
الحامل إذا ولدت وأراد بيعها منفردة .
ولا يخبر الدلال بالشراء عن تقويم التاجر مجردا عن البيع ، سواء
ابتدأه أو لا .
شرح
بالبيع في الباقي صح الإخبار ، وذلك ينافي ما ذكر .
قلت : بعد التلف فالمبيع هو الباقي ، ولهذا يتوقف لزومه على رضاه ، ومثله
العبد المعيب إذا أخذ أرشه .
وقول المصنف : ( إلا أن يخبر بصورة الحال ) لا يخلو من مسامحة ، لأنه
استثناء من محذوف تقديره : ليس له الإخبار بذلك ، ليبيع مرابحة في حال من
الأحوال ، إلا أن يخبر بصورة الحال ولعله تجوز بإطلاق المرابحة عليه للمشابهة .
قوله : ( اتفقت أو اختلفت . . ) .
خلافا لابن الجنيد ، حيث جوز ذلك في المتفق كقفيزي حنطة ( 1 ) ، وهو
ضعيف ، فإن الكذب لازم ، ولا فرق بين أن يساوي بينهما في التقويم أو يفاوت ،
وأن يجعل القيمة الدنيا في مقابل الجيد وعدمه .
قوله : ( وكذا الحامل إذا ولدت ، وأراد بيعها منفردة ) .
لأن الثمن في مقابل المجموع ، وليس للأبعاض ثمن .
قوله : ( ولا يخبر الدلال بالشراء عن تقويم التاجر مجردا عن البيع ،
سواء ابتدأه أو لا ) .
أي : سواء ابتدأ التاجر الدلال بذلك ، أم ابتدأ الدلال التاجر به ، لانتفاء
البيع في الموضعين ، فلو أخبر بما يقتضيه لكان كذبا ، وإنما الزائد لو باع للتاجر ، لأنه
نماء ماله ، وللدلال أجرة المثل إذا تراضيا على كون الزائد له ، لأن العوض المشترط
قد فات بالفساد ، فيرجع إلى أجرة المثل .
وقال الشيخ : إن قوم التاجر على الدلال المتاع بدرهم معلوم ، ثم قال له :
هامش
( 1 ) نقل قوله في التنقيح الرائع 2 : 59 ، ومفتاح الكرامة 4 : 491 .