فيقول : عبد تركي ، أسمر ، ابن سبع ، طويل أو قصير أو ربع ، وينزل كل
شئ على أقل الدرجات .
ولا يجوز وصف كل عضو للعزة ، والأقرب جواز اشتراط ما لا يعز
وجوده وإن كان استقصاء ، كالسمن والجعودة .
شرح
قوله : ( أو ربع ) .
رجل ربع ومربوع وربعة ، إذا كان معتدل الخلق كما في الجمهرة ( 1 ) .
قوله : ( وينزل كل شئ على أقل الدرجات ) .
فإذا أتى بما يقع عليه اسم الوصف المشروط وجب القبول ، ولم يكن
للمسلم المطالبة بدرجة أعلى ، لأن المدار على صدق الاسم والدرجات لا نهاية لها ،
وأراد بقوله : ( وينزل كل شئ ) : جميع الأوصاف الجارية في عقد السلم .
قوله : ( والأقرب جواز اشتراط ما لا يعز وجوده وإن كان استقصاء
كالسمن ، والجعودة ) .
هذا هو الأصح ، لعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) ويحتمل وجوب
اشتراط ذلك ، لأن هذه الصفات مقصودة وتتفاوت باعتبارها القيمة .
والمفهوم من العبارة : أن مقابل الأقرب احتمال عدم الجواز ، وهو الذي
فهمه الشارحان ( 3 ) ولا وجه له ، لما سبق من أن ضابط الاستقصاء المانع من
الصحة : ما أفضى إلى عسر الوجود ، قال في التذكرة : وبالجملة الضابط عزة الوجود
وتعذره ، فيبطل معه ويصح بدونه ( 4 ) ، وعبارة التذكرة يظهر منها أن الإشكال في
الوجوب وعدمه ، وهو الذي يقتضيه النظر ، فإن المنع لا يعقل وجهه .
هامش
( 1 ) في " م " : جمهرة ، وما أثبتناه أنسب للسياق .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، الخلاف 1 : 508 ، عوالي اللآلي
1 : 218 حديث 84 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 460 .
( 4 ) التذكرة 1 : 550 .