ولو كانا غير معينين وظهر العيب من غير الجنس ، فإن تفرقا بطل ،
وإلا كان له المطالبة بالبدل .
شرح
صحته وصحة مقابله إذا كان من النقدين ، وإلا لم يجب أصلا ، ولو قيل : إنه
لكونه عوض صفة لا مقابل له من العوض الآخر ، رددناه بأن أحد العوضين في
مقابل الآخر من جهة المالية ، فلا فرق بين الجزء والصفة التي لها دخل في المالية .
و : لم يذكر المصنف حال المعاوضة بعد بطلان البيع في الأرش ، وعلى
ما ذكره يجب أن يثبت للمشتري الخيار ، لفوات بعض ما له دخل في المالية ،
وامتناع تداركه ، كما لو كان العوضان من جنس واحد وأحدهما معيب من
الجنس .
ولو قلنا ببطلان شئ من الآخر في مقابل الأرش لوجب أن يثبت للبائع
خيار تبعض الصفقة ، إلا أن يقال : التبعض جاء من قبله فلا يثبت له خيار . إذا
عرفت ذلك فقد قال المصنف في التحرير : ولو اختلفا فله الأرش في المجلس ، فلو
فارقا لم يجز أن يأخذ من الأثمان ، ويجوز من غيرها ( 1 ) .
وقريب منها عبارة الدروس ( 2 ) ، وهي أجود من عبارة هذا الكتاب
والتذكرة ( 3 ) ، والعمل على ما في التحرير على تردد في كون الأرش من غير الثمن ،
فلو قلنا به ففي المنع من أخذه من جنس النقدين بعد النقدين تردد ، ويظهر ذلك
كله مما سبق .
قوله : ( ولو كانا غير معينين فظهر العيب من غير الجنس ، فإن
تفرقا بطل ) .
لصدق التفرق قبل القبض ، ولا يخفى أن التحرز في كون العيب من غير
الجنس واقع في العبارة .
قوله : ( وإلا كان له المطالبة بالبدل ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 172 .
( 2 ) الدروس : 371 370 .
( 3 ) التذكرة 1 : 513 .