تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولو قال : إلا ثلث الثمن ، فهو سبعة ونصف .
المقصد الثالث : في أنواع المبيع ، وفيه فصول : الأول : الحيوان ، وفيه مطلبان :
شرح
قوله : ( ولو قال : إلا ثلث الثمن ، فهو سبعة ونصف ) . لأنك تقول : الثمن شئ ، فالمبيع بعشرة إلا ثلث شئ يعدل شيئا كاملا ، فبعد الجبر والمقابلة يكون شئ وثلث شئ يعدل عشرة ، فالشئ سبعة ونصف . أو تقول : المستثنى شئ ، فالمبيع بعشرة إلا شيئا يعدل ثلاثة أشياء ، لأن ثلث الثمن شئ ، فبعد الجبر والمقابلة ، العشرة تعدل أربعة أشياء ، فالشئ اثنان ونصف . أو تقول : المستثنى شئ ، والثمن ثلاثة أشياء ، فالعشرة تعدل أربعة أشياء ، لأنها تعدل الثمن وثلاثة ، فالشئ اثنان ونصف ، وهو المستثنى ، وبالخطأين تفرض المستثنى ثلاثة ، إذا أسقط من العشرة بقي سبعة هي الثمن ، وبذلك الفرض يكون الثمن تسعة ، فقد أخطأ باثنين . ثم تفرضه أربعة ، فيبقى ستة هي الثمن ، وبمقتضى القرض يكون الثمن اثني عشر ، فقد أخطأ بستة ، تضرب المال الأول ، وهو ثلاثة في الخطأ الثاني ، وهو ستة يكون ثمانية عشر ، ثم المال الثاني ، وهو الأربعة في الخطأ الأول ، وهو اثنان يكون ثمانية ، إذا أسقطت من المضروب الآخر بقي عشرة ، تقسمها على ما بقي من الخطأين بعد الإسقاط وهو أربعة ، يكون اثنين ونصف هي الثلث المستثنى ، فيكون الثمن ما ذكر . قوله : ( في أنواع المبيع ) . قد سبق الكلام على ما يعتبر في الموضعين ، وهذا الكلام على أمور مخصوصة من أنواع المبيع ، أعني : الحيوان والثمار والنقدين ، لأن هذه يشترط فيها أمور زائدة على ما تقدم ، مثل : تحريم بيع الأم من دون الولد ، واعتبار بدو الصلاح في الثمرة ، والتقابض في المجلس في بيع النقدين .