ج : إصرار المأمور ، والمنهي على ما يستحق بسببه أحدهما ، فلو ظهر
الإقلاع سقط .
د : انتفاء المفسدة عن الآمر والناهي ، فلو ظن ضررا في نفسه ، أو
ماله ، أو بعض المؤمنين سقط الوجوب .
فيجبان بالقلب مطلقا ، وأقله اعتقاد وجوب تركه ، وتحريم ما
يفعله ، وعدم الرضى به .
شرح
المصنف في التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، ولا بعد في ذلك ، فإن إطلاق المعرفة على ما
غلب عليه الظن أمر شائع في الشرعيات .
قوله : ( ويجبان بالقلب مطلقا ) .أي : غير مقيد الوجوب بتجويز التأثير وانتفاء المفسدة وعدمهما ( 3 ) . ويرد
عليه منافاته لقوله : ( فلو عرف عدم المطاوعة سقط ) ، لأن معناه : سقط كل من
الأمر والنهي ( لانتفاء ) ( 4 ) فائدتهما ، إلا أن يتكلف متكلف تقييد السقوط بما عدا
المرتبة الأولى ، أو كون الإطلاق في مقابل اشتراط الإضرار ، وانتفاء المفسدة
خاصة .
وفيه من التكلف ما لا يخفى ، مع أنه غير صحيح ، لأن الاعتقاد لا يسقط
بعدم ( تجويز ) ( 5 ) التأثير للأمر والنهي وهو ظاهر . والصحيح ما قدمناه من اعتبار
شئ زائد ليصدق الأمر والنهي ، والأوجه أن يسقط قوله : ( ويجبان بالقلب ) فلا
يبقى في العبارة كلام .
قوله : ( وعدم الرضى به ) .
ينبغي تنزيله على إرادة إظهار عدم الرضى ، ليتحقق ما قلناه من اعتبار
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 458 .
( 2 ) المنتهى 2 : 993 .
( 3 ) في " س " : وعدمها .
( 4 ) لم ترد في " ن " و " ه " .
( 5 ) لم ترد في " ن " و " ه " .