تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه ، وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز .
ولو ولي من قبل الجائر ، عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها ، ففي جواز إقامة الحد بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر ، فإن ألزمه السلطان بها جاز لما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية وإن بلغ حد تلف نفسه .
شرح
يجوز للفقيه الجامع للشرائط أن يتولاه في زمان الغيبة ؟ ينبغي بناؤه على جواز إقامة الحدود . قوله : ( وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه ) . ذكر أصحابنا : أنه قد ورد في ذلك رخص ، وإطلاقهم يقتضي عدم اشتراط اتصاف المولى بصفات الحاكم ، وهو قول الأكثر ، بل كاد يكون إجماعا . وعلى ما ذكرناه من الإطلاق فإنما يجوز له ذلك حيث لا يحتاج إلى إثبات الموجب بالبينة ، لأن ذلك إنما يتولاه الحاكم ، ولا بأس بالقول بذلك . قوله : ( وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز ) . عبارتهم في ذلك مطلقة أيضا ومقتضاه عدم اشتراط أهلية الحكم ، ويلوح من عبارة المختلف الاشتراط في الجميع حتى في العبد ( 1 ) ، وعلى هذا فيكون استثناء هذه من عموم المنع من إقامة الحدود . والأصح : أنه لا يجوز إقامة الحد على الولد والزوجة إلا مع الأهلية ، وأما المملوك فإن الحكم فيه كاد يكون إجماعيا ، وقد ذكروا استفاضة النقل في الترخيص فيه ، وما هذا شأنه فتقييده لا يكون إلا بدليل . قوله : ( ولو ولي من قبل الجائر عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها ، ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر ) . ظاهر عبارة الكتاب : أن هذا الحكم فيمن ليس بصفات الحكم ، لأنه قد
هامش
( 1 ) المختلف : 339 .
جامع المقاصد — صفحة 489 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث