وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض ، وإظهار الكراهية ، أو الهجران
فيجب .
وباللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا ، وينهاه
كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا ، مع عدم القبول إلى الأخشن منه .
وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة ، فلو افتقر إلى الجراح ،
أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان .
وأما إقامة الحدود فإنها إلى الإمام خاصة ، أو من يأذن له ، ولفقهاء
الشيعة في حال الغيبة ذلك .
شرح
أمر زائد على الاعتقاد القلبي .
قوله : ( كما لو علم المطاوعة بضرب من الإعراض ) .
هذا مثال للمرتبة الأولى ، التي هي أقل الأمر والنهي ، المشروطة بإظهار
عدم الرضى كما حققناه .
قوله : ( فلو افتقر إلى الجراح ، أو القتل ففي الوجوب مطلقا ، أو بإذن
الإمام قولان .
أحدهما قول السيد : لا يشترط إذن الإمام ( 1 ) ، وقواه المصنف في المنتهى ( 2 )
لأن الجرح والقتل غير مقصودين ، إنما المقصود الائتمار والانزجار ، وهما غير
مشروطين لوجوبهما على جميع المكلفين . وإذا لم يكن الواجب مشروطا ، فكذا ما
يتوقف عليه أما القتل والجرح المقصودين بذاتهما ، لا لتوقف شئ آخر عليهما ،
فيشترطان قطعا ، وتوجه هذا الكلام ظاهر .
والثاني : الاشتراط لما يخشى من ثوران الفتنة وهو الأصح ، فعلى هذا هل
هامش
( 1 ) ذهب إلى الأول السيد المرتضى كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد : 150 ، ونقله أيضا في الإيضاح
1 : 39 8 ، وذهب إليه ابن إدريس في السرائر . وذهب إلى الثاني الشيخ في النهاية : 300 .
والاقتصاد : 150 ، وابن البراج في المهذب 1 : 341 ، وسلار في المراسم : 260 .
( 2 ) المنتهى 2 : 993 .