تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض ، وإظهار الكراهية ، أو الهجران فيجب . وباللسان بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك فيأمره نطقا ، وينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا ، مع عدم القبول إلى الأخشن منه . وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة ، فلو افتقر إلى الجراح ، أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان .
وأما إقامة الحدود فإنها إلى الإمام خاصة ، أو من يأذن له ، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك .
شرح
أمر زائد على الاعتقاد القلبي . قوله : ( كما لو علم المطاوعة بضرب من الإعراض ) . هذا مثال للمرتبة الأولى ، التي هي أقل الأمر والنهي ، المشروطة بإظهار عدم الرضى كما حققناه . قوله : ( فلو افتقر إلى الجراح ، أو القتل ففي الوجوب مطلقا ، أو بإذن الإمام قولان . أحدهما قول السيد : لا يشترط إذن الإمام ( 1 ) ، وقواه المصنف في المنتهى ( 2 ) لأن الجرح والقتل غير مقصودين ، إنما المقصود الائتمار والانزجار ، وهما غير مشروطين لوجوبهما على جميع المكلفين . وإذا لم يكن الواجب مشروطا ، فكذا ما يتوقف عليه أما القتل والجرح المقصودين بذاتهما ، لا لتوقف شئ آخر عليهما ، فيشترطان قطعا ، وتوجه هذا الكلام ظاهر . والثاني : الاشتراط لما يخشى من ثوران الفتنة وهو الأصح ، فعلى هذا هل
هامش
( 1 ) ذهب إلى الأول السيد المرتضى كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد : 150 ، ونقله أيضا في الإيضاح 1 : 39 8 ، وذهب إليه ابن إدريس في السرائر . وذهب إلى الثاني الشيخ في النهاية : 300 . والاقتصاد : 150 ، وابن البراج في المهذب 1 : 341 ، وسلار في المراسم : 260 . ( 2 ) المنتهى 2 : 993 .
جامع المقاصد — صفحة 488 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث