ولو قاتل فارسا ثم نفقت فرسه ، أو باعها ، أو أخذه المشركون بعد
الحيازة قبل القسمة لم يسهم له .
ولا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك ، وله الأجرة على
الغاصب ، ومع حضوره السهم له ، وللمقاتل سهم الراجل .
والأقرب احتساب الأجرة منه فإن قصر عنه وجب الإكمال .
شرح
عليه العبارة السابقة .
قوله : ( ولو قاتل فارسا ، ثم نفقت فرسه ، أو باعها ، أو أخذها
المشركون بعد الحيازة قبل القسمة ، لم يسهم لها ) .
نفقت بكسر الفاء وفتحها : ذهبت .
قوله : ( ولا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك ) .
لأن السهم وإن كان منسوبا إلى الفرس إلا أنه في الحقيقة للفارس
باعتبارها ، والغاصب بالنسبة إليها معدود راجلا ، لأن قتاله عليها منهي عنه ، فلا
يستحق بسببه سهما في الغنيمة . ومع غيبة المالك يمتنع استحقاقه سهما في
الغنيمة ، فلا يستحق أحدهما شيئا .
قوله : ( ومع حضوره السهم له ) .
لأن المعتبر في الاستحقاق بالفرس وجودها وإن لم يقاتل عليها ، فالقتال
عليها غير منظور إليه ، وقد تحقق ذلك .
لا يقال : المراد كونها بحيث يمكن القتال عليها عادة إذا أراده ، ليكون
محسوبا من المدد ، وذلك مفقود ها هنا .
لأنا نقول : الإمكان في نظر الشارع حاصل وإن انتفى حسا .
قوله : ( والأقرب احتساب الأجرة منه ) .
أي : الأقرب احتساب الأجرة اللازمة للغاصب من سهم الفرس
المغصوب الثابت للمالك بسبب حضوره .
ووجه القرب : أن المالك إنما استحق السهم بسبب فعل الغاصب ، وهو :