تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولو قاتل فارسا ثم نفقت فرسه ، أو باعها ، أو أخذه المشركون بعد الحيازة قبل القسمة لم يسهم له . ولا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك ، وله الأجرة على الغاصب ، ومع حضوره السهم له ، وللمقاتل سهم الراجل . والأقرب احتساب الأجرة منه فإن قصر عنه وجب الإكمال .
شرح
عليه العبارة السابقة . قوله : ( ولو قاتل فارسا ، ثم نفقت فرسه ، أو باعها ، أو أخذها المشركون بعد الحيازة قبل القسمة ، لم يسهم لها ) . نفقت بكسر الفاء وفتحها : ذهبت . قوله : ( ولا يسهم للمغصوب مع غيبة المالك ) . لأن السهم وإن كان منسوبا إلى الفرس إلا أنه في الحقيقة للفارس باعتبارها ، والغاصب بالنسبة إليها معدود راجلا ، لأن قتاله عليها منهي عنه ، فلا يستحق بسببه سهما في الغنيمة . ومع غيبة المالك يمتنع استحقاقه سهما في الغنيمة ، فلا يستحق أحدهما شيئا . قوله : ( ومع حضوره السهم له ) . لأن المعتبر في الاستحقاق بالفرس وجودها وإن لم يقاتل عليها ، فالقتال عليها غير منظور إليه ، وقد تحقق ذلك . لا يقال : المراد كونها بحيث يمكن القتال عليها عادة إذا أراده ، ليكون محسوبا من المدد ، وذلك مفقود ها هنا . لأنا نقول : الإمكان في نظر الشارع حاصل وإن انتفى حسا . قوله : ( والأقرب احتساب الأجرة منه ) . أي : الأقرب احتساب الأجرة اللازمة للغاصب من سهم الفرس المغصوب الثابت للمالك بسبب حضوره . ووجه القرب : أن المالك إنما استحق السهم بسبب فعل الغاصب ، وهو :