ولو أفسد التطوع ثم أحصر فيه فبدنة للإفساد ، ودم للإحصار
ويكفيه قضاء واحد .
ولو جامع في الفاسد فبدنة أخرى خاصة ، ويتأدى بالقضاء ما
يتأدى بالأداء من حجة الإسلام أو غيره ، والقضاء على الفور إن كان
الفاسد كذلك .
المطلب الثالث : في باقي المحظورات .
في لبس المخيط دم شاة وإن كان مضطرا ، لكن ينتفي التحريم في
شرح
المرأة مثل ذلك وإن كانت محلة إذا علمت إحرام الزوج للرواية المذكورة .
قوله : ( ويتأدى بالقضاء ما يتأدى بالأداء من حجة الإسلام أو
غيره ) .
ظاهره أن هذا الحكم في كل حج فاسد وإن لم يتحلل منه بنحو
الإحصار ، وهو يستقيم إذا قلنا بأن الأولى عقوبة والثانية فرضه .
أما إذا قلنا بأن الأولى فرضه فلا يستقيم هذا الحكم إلا في الإحصار ، أو
الصد إذا تحلل بعد الإفساد ، والأصح الأول .
قوله : ( والقضاء على الفور إن كان الفاسد كذلك ) .
أطلق في المنتهى والتذكرة أن القضاء على الفور مدعيا الإجماع ( 1 ) ،
وهنا قيد بما إذا كان الفاسد على الفور ، وظني أن هذا يخرج على القول بأن الثانية
فرضه والأولى عقوبة . أما إذا قلنا بأن الأولى فرضه والثانية هي العقوبة فالمتجه
حينئذ الفورية ، لظاهر الأخبار الدالة على الحج من قابل ( 2 ) ، ولأن العقوبة
كالكفارة ، وهي على الفور ، فيناسب العقوبة الفور .
قوله : ( في لبس المخيط دم شاة وإن كان مضطرا ) .
ولو اضطر إلى لبس الطيلسان قبله ، فإن لبسه غير مقلوب وجبت الشاة
هامش
( 1 ) المنتهي 2 : 844 . التذكرة 1 : 358 .
( 2 ) منها : ما رواه الكليني في الكافي 4 : 373 حديث 3 .