تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولو أفسد التطوع ثم أحصر فيه فبدنة للإفساد ، ودم للإحصار ويكفيه قضاء واحد . ولو جامع في الفاسد فبدنة أخرى خاصة ، ويتأدى بالقضاء ما يتأدى بالأداء من حجة الإسلام أو غيره ، والقضاء على الفور إن كان الفاسد كذلك .
المطلب الثالث : في باقي المحظورات . في لبس المخيط دم شاة وإن كان مضطرا ، لكن ينتفي التحريم في
شرح
المرأة مثل ذلك وإن كانت محلة إذا علمت إحرام الزوج للرواية المذكورة . قوله : ( ويتأدى بالقضاء ما يتأدى بالأداء من حجة الإسلام أو غيره ) . ظاهره أن هذا الحكم في كل حج فاسد وإن لم يتحلل منه بنحو الإحصار ، وهو يستقيم إذا قلنا بأن الأولى عقوبة والثانية فرضه . أما إذا قلنا بأن الأولى فرضه فلا يستقيم هذا الحكم إلا في الإحصار ، أو الصد إذا تحلل بعد الإفساد ، والأصح الأول . قوله : ( والقضاء على الفور إن كان الفاسد كذلك ) . أطلق في المنتهى والتذكرة أن القضاء على الفور مدعيا الإجماع ( 1 ) ، وهنا قيد بما إذا كان الفاسد على الفور ، وظني أن هذا يخرج على القول بأن الثانية فرضه والأولى عقوبة . أما إذا قلنا بأن الأولى فرضه والثانية هي العقوبة فالمتجه حينئذ الفورية ، لظاهر الأخبار الدالة على الحج من قابل ( 2 ) ، ولأن العقوبة كالكفارة ، وهي على الفور ، فيناسب العقوبة الفور . قوله : ( في لبس المخيط دم شاة وإن كان مضطرا ) . ولو اضطر إلى لبس الطيلسان قبله ، فإن لبسه غير مقلوب وجبت الشاة
هامش
( 1 ) المنتهي 2 : 844 . التذكرة 1 : 358 . ( 2 ) منها : ما رواه الكليني في الكافي 4 : 373 حديث 3 .