والعزم على العود .
المطلب الرابع : في المضي إلى المدينة .
تستحب زيارة النبي عليه السلام استحبابا مؤكدا ، ويجبر الإمام
الناس عليها لو تركوها .
ويستحب تقديمها على مكة خوفا من ترك العود ، والنزول
بالمعرس على طريق المدينة ، وصلاة ركعتين به .
شرح
قوله : ( والعزم على العود ) .
ورد أنه يزيد في العمر ( 1 ) .
قوله : ( ويجبر الإمام الناس عليها لو تركوها ) .
لا بعد في ذلك ، لأن ترك المستحب إذا أذن بمحرم كان حقيقا بالمنع
منه .
ولا ريب أن إطباق الحجيج على ترك زيارته صلى الله عليه وآله جفاء
له ، وجفاؤه صلى الله عليه وآله محرم ، وقد جوز الإجبار على الأذان إذا تركه أهل
البلد ، بل يقاتلون عليه ، ولا يلتفت إلى إنكار ابن إدريس الإجبار هنا ( 2 ) .
قوله : ( ويستحب تقديمها على مكة ، خوفا من ترك العود ) .
المراد : إنه يستحب تقديم زيارة النبي صلى الله عليه وآله على المضي إلى
مكة ، خوفا من ترك الزيارة في حال العود بعروض مانع ، وإن كانت العبارة
لا تخلو من تكلف .
قوله : ( والنزول بالمعرس ) .
هو بتشديد الراء وفتحها ، اسم مفعول من التعريس : وهو النزول آخر
الليل للاستراحة إذا كان سائرا ليلا .
والمراد به هنا : النزول في مسجده صلى الله عليه وآله الذي عرس به وهو
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 281 حديث 3 ، الفقيه 2 : 141 حديث 614 .
( 2 ) السرائر : 153 .