تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
والعزم على العود .
المطلب الرابع : في المضي إلى المدينة . تستحب زيارة النبي عليه السلام استحبابا مؤكدا ، ويجبر الإمام الناس عليها لو تركوها . ويستحب تقديمها على مكة خوفا من ترك العود ، والنزول بالمعرس على طريق المدينة ، وصلاة ركعتين به .
شرح
قوله : ( والعزم على العود ) . ورد أنه يزيد في العمر ( 1 ) . قوله : ( ويجبر الإمام الناس عليها لو تركوها ) . لا بعد في ذلك ، لأن ترك المستحب إذا أذن بمحرم كان حقيقا بالمنع منه . ولا ريب أن إطباق الحجيج على ترك زيارته صلى الله عليه وآله جفاء له ، وجفاؤه صلى الله عليه وآله محرم ، وقد جوز الإجبار على الأذان إذا تركه أهل البلد ، بل يقاتلون عليه ، ولا يلتفت إلى إنكار ابن إدريس الإجبار هنا ( 2 ) . قوله : ( ويستحب تقديمها على مكة ، خوفا من ترك العود ) . المراد : إنه يستحب تقديم زيارة النبي صلى الله عليه وآله على المضي إلى مكة ، خوفا من ترك الزيارة في حال العود بعروض مانع ، وإن كانت العبارة لا تخلو من تكلف . قوله : ( والنزول بالمعرس ) . هو بتشديد الراء وفتحها ، اسم مفعول من التعريس : وهو النزول آخر الليل للاستراحة إذا كان سائرا ليلا . والمراد به هنا : النزول في مسجده صلى الله عليه وآله الذي عرس به وهو
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 281 حديث 3 ، الفقيه 2 : 141 حديث 614 . ( 2 ) السرائر : 153 .
جامع المقاصد — صفحة 273 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث