تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
المنارة في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وشمالها كذلك ، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والتحصيب للنافر في الأخير ، والاستلقاء فيه . ودخول الكعبة حافيا خصوصا الصرورة بعد الغسل والدعاء ،
شرح
في أصل الصومعة ، للرواية عن الصادق عليه السلام ( 1 ) وعبارة المصنف في هذا الموضع في غاية الرداءة . قوله : ( عند المنارة في وسطه وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وشمالها كذلك ، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ) . وكذا من خلفها للرواية ( 2 ) . واعلم أن ظاهر هذه العبارة أن الموضع المحدود المعبر عنه بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله هو المقصود بفعل الركعات الست ، ولا محصل لهذا أصلا . والذي في الرواية وذكره في المنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، وذكره غيره هو أنه يستحب لمن كان بمنى أن يجعل مصلاه بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد الخيف مدة إقامته ، فإنه صلى فيه ألف نبي ، فإذا أراد الخروج صلى ست ركعات في أصل الصومعة ، وأين هذه العبارة وهذا الحكم ؟ قوله : ( والتحصيب ) . المراد به : النزول بمسجد الحصباء بالأبطح ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله . ويقال : إنه ليس للمسجد أثر في هذه الأزمنة كلها فتتأدى هذه السنة بالنزول بالأبطح .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 519 حديث 6 ، التهذيب 5 : 274 حديث 940 . ( 2 ) الكافي 4 : 519 حديث 4 ، الفقيه 2 : 136 حديث 582 ، التهذيب 5 : 274 حديث 939 . ( 3 ) المنتهى 2 : 777 . ( 4 ) التذكرة 1 : 394 .
جامع المقاصد — صفحة 271 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث