المنارة في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها
وشمالها كذلك ، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والتحصيب
للنافر في الأخير ، والاستلقاء فيه .
ودخول الكعبة حافيا خصوصا الصرورة بعد الغسل والدعاء ،
شرح
في أصل الصومعة ، للرواية عن الصادق عليه السلام ( 1 ) وعبارة المصنف في هذا
الموضع في غاية الرداءة .
قوله : ( عند المنارة في وسطه وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من
ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وشمالها كذلك ، فإنه مسجد رسول الله صلى
الله عليه وآله ) .
وكذا من خلفها للرواية ( 2 ) . واعلم أن ظاهر هذه العبارة أن الموضع
المحدود المعبر عنه بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله هو المقصود بفعل الركعات
الست ، ولا محصل لهذا أصلا .
والذي في الرواية وذكره في المنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) ، وذكره غيره هو أنه
يستحب لمن كان بمنى أن يجعل مصلاه بمسجد رسول الله صلى الله عليه وآله من
مسجد الخيف مدة إقامته ، فإنه صلى فيه ألف نبي ، فإذا أراد الخروج صلى ست
ركعات في أصل الصومعة ، وأين هذه العبارة وهذا الحكم ؟
قوله : ( والتحصيب ) .
المراد به : النزول بمسجد الحصباء بالأبطح ، تأسيا بالنبي صلى الله عليه
وآله . ويقال : إنه ليس للمسجد أثر في هذه الأزمنة كلها فتتأدى هذه السنة
بالنزول بالأبطح .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 519 حديث 6 ، التهذيب 5 : 274 حديث 940 .
( 2 ) الكافي 4 : 519 حديث 4 ، الفقيه 2 : 136 حديث 582 ، التهذيب 5 : 274 حديث 939 .
( 3 ) المنتهى 2 : 777 .
( 4 ) التذكرة 1 : 394 .