ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال لا قبله .
ويجوز في الثاني قبله ، ويستحب للإمام الخطبة ، وإعلام الناس
ذلك .
المطلب الثالث : في الرجوع إلى مكة ، فإذا فرغ من الرمي
والمبيت بمنى فإن كان قد بقي عليه شئ من مناسك مكة كطواف أو
بعضه أو سعي عاد إليها واجبا لفعله ، وإلا استحب له العود لطواف
الوداع وليس واجبا .
ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند
شرح
أعاد على ما بعد الناقص عنها ، ولا يخفي تكلف العبارة . وفي بعض النسخ : ( أعاد
على ما بعدها ) أي : على ما بعد الناقصة ، وهو أصوب . ومعنى قوله : ( بعد
الإكمال ) الإعادة بعد إكمال الناقصة عن الأربع .
وتندرج في هذه العبارة صور :
رمي الأولى والثانية ثلاثا ثلاثا ، ثم الثالثة .
رمي الأولى ثلاثا ، والثانية أربعا ، ثم الثالثة .
عكسه ، بأن يرمي الأولى أربعا ، والثانية ثلاثا ، ثم الثالثة .
ولا شك أن الاكتفاء برمي ذات الثلاث ، وهي الأولى في الصورتين
الأوليين ، والثانية في الثالثة ، وإكمال رميها مخالف لصريح الرواية ( 1 ) ، والحق
وجوب الإعادة عليها أيضا من رأس .
قوله : ( ويجوز النفر الأول . ) .
إنما أعاد هذه المسألة لبيان وجوب كونه بعد الزوال ، بخلاف الثاني .
قوله : ( ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد
الخفيف ) .
أي : أمام العود ، ويستحب فعل هذه الركعات الست في مسجد الخيف
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 283 حديث 5 ، الفقيه 2 : 285 حديث 1399 .