ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ، ورمي الأولى عن يساره
من بطن المسيل ، والدعاء ، والتكبير مع كل حصاة ، والوقوف عندها ، ثم
القيام عن يسار الطريق ، واستقبال القبلة والدعاء ، والتقدم قليلا
والدعاء .
ثم رمي الثانية كالأولى ، والوقوف عندها والدعاء .
ثم الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ، ولا يقف عندها ، والدعاء .
شرح
صحيحة عن الصادق عليه السلام : " يرمى عنه " ( 1 ) وهي محمولة على أنه استناب
قبل الإغماء .
قوله : ( ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ) .
المحكوم عليه بالاستحباب هو المجموع من حيث هو مجموع ، فلا ينافيه
وجوب الإقامة زمان الرمي ، ولا وجوب المبيت ليلا ، إما ليلتين أو ثلاثا إن
شملت الأيام الليالي .
قوله : ( ورمي الأولى عن يساره من بطل المسيل ) .
الذي في الرواية : " رمي الأولى عن يسارها " ( 2 ) وفي الدروس عن يسارها
ويمينه ( 3 ) . وعبارة المصنف مقتضاها : الرمي عن يسار الرامي ، وكأنه يريد عن
جانب يساره وإن كان محاذيا ليمينه ، لأن بطن المسيل إذا كان عن يسار المتوجه
إلى مكة ، كان المستقبل لها والقبلة إذا رماها من بطن المسيل محاذيا بيسارها يمينه ،
وإن كان جانب يسارها جانب يساره ، فتستقيم العبارتان .
ويحتمل أن يراد في العبارة : يسار الجمرة ، بتأويل البناء ونحوه ، وهو
بعيد ، والذي في التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) هو ما في الرواية .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 123 ، 268 حديث 400 ، 916 ، الاستبصار 2 : 226 حديث 779 .
( 2 ) الكافي 4 : 480 حديث 1 ، التهذيب 5 : 261 حديث 888 .
( 3 ) الدروس : 125 .
( 4 ) التذكرة 1 : 392 .
( 5 ) المنتهى 2 : 771 .