تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ، ورمي الأولى عن يساره من بطن المسيل ، والدعاء ، والتكبير مع كل حصاة ، والوقوف عندها ، ثم القيام عن يسار الطريق ، واستقبال القبلة والدعاء ، والتقدم قليلا والدعاء . ثم رمي الثانية كالأولى ، والوقوف عندها والدعاء . ثم الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ، ولا يقف عندها ، والدعاء .
شرح
صحيحة عن الصادق عليه السلام : " يرمى عنه " ( 1 ) وهي محمولة على أنه استناب قبل الإغماء . قوله : ( ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ) . المحكوم عليه بالاستحباب هو المجموع من حيث هو مجموع ، فلا ينافيه وجوب الإقامة زمان الرمي ، ولا وجوب المبيت ليلا ، إما ليلتين أو ثلاثا إن شملت الأيام الليالي . قوله : ( ورمي الأولى عن يساره من بطل المسيل ) . الذي في الرواية : " رمي الأولى عن يسارها " ( 2 ) وفي الدروس عن يسارها ويمينه ( 3 ) . وعبارة المصنف مقتضاها : الرمي عن يسار الرامي ، وكأنه يريد عن جانب يساره وإن كان محاذيا ليمينه ، لأن بطن المسيل إذا كان عن يسار المتوجه إلى مكة ، كان المستقبل لها والقبلة إذا رماها من بطن المسيل محاذيا بيسارها يمينه ، وإن كان جانب يسارها جانب يساره ، فتستقيم العبارتان . ويحتمل أن يراد في العبارة : يسار الجمرة ، بتأويل البناء ونحوه ، وهو بعيد ، والذي في التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) هو ما في الرواية .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 123 ، 268 حديث 400 ، 916 ، الاستبصار 2 : 226 حديث 779 . ( 2 ) الكافي 4 : 480 حديث 1 ، التهذيب 5 : 261 حديث 888 . ( 3 ) الدروس : 125 . ( 4 ) التذكرة 1 : 392 . ( 5 ) المنتهى 2 : 771 .