تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إلى الغروب ، فإذا غربت قبل رميه أخره وقضاه من الغد . ويجوز للمعذور كالراعي ، والخائف ، والعبد ، والمريض الرمي ليلا لا لغيره . وشرائط الرمي هنا كما تقدم يوم النحر ، ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد يبدأ بالفائت ويستحب أن يوقعه بكرة ، ثم الحاضر ويستحب عند الزوال ، ولو نسي الرمي حتى وصل مكة رجع فرمى ، فإن فات زمانه فلا شئ ، ويعيد في القابل أو يستنيب إن لم يحج . ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي ، فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنه زيادة في العجز .
شرح
قوله : ( وقضاه من الغد ) . أي : بعد الطلوع . قوله : ( ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد ) . أي : بعد الطلوع ، إلا لضرورة . قوله : ( ويستحب أن يوقعه بكرة ) . المراد به : بعد الطلوع إلى الزوال . قوله : ( ثم الحاضر ) . معطوف على قوله : ( يبدأ بالفائت ) وما بينهما اعتراض ، ويستحب أن يوقع الحاضر عند الزوال ، لما سبق . قوله : ( ويعيد في القابل . ) . المراد في زمان الرمي لا مطلقا . قوله : ( فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه ) . أشكل بأن الإغماء يوجب زوال الوكالة فتزول النيابة . وجوابه : إن المجوز لهذه النيابة إنما هو العجز ، وبالإغماء يزداد ، وفي رواية