ولو ذكر في أثناء اللاحقة أكمل السابقة أولا وجوبا ، ثم أكمل
اللاحقة مطلقا .
ووقت الإجزاء من طلوع الشمس ، والفضيلة من الزوال ، ويمتدان
شرح
الثانية عمدا أو سهوا ليس لفوات الترتيب ، إذ يكفي فيه إعادة رمي الثانية ، بل
الظاهر أنه لفوات الموالاة ، فيقتضي الإعادة فيما ذكرناه .
قوله : ( ولو ذكر في أثناء اللاحقة أكمل السابقة أولا وجوبا ، ثم
أكمل اللاحقة مطلقا ) .
الظاهر أن المراد بالإطلاق : إتمام الأربع وعدمه .
ويمكن اعتباره في إكمال كل من السابقة واللاحقة ، فيندرج فيه ما إذا
رمى الأولى ثلاثا ، ثم انتقل إلى الثانية ، فيكمل الأولى ثم الثانية . إلا أن قوله :
( ولا يحصل بدونها ) ينافيه ، وصريح الرواية وجوب الاستئناف هاهنا ( 1 ) ، ومع
هذا فلا دلالة في شئ من العبارة على وجوب استئناف رمي التي رماها أقل من
أربعة ، ثم رمى ما بعدها ، لكن صرح في غير هذا الكتاب بالاستئناف ( 2 ) ، وهو
الأصح ، وهو صريح الرواية ، فيمكن قصره على إكمال اللاحقة مطلقا ، ومقتضاه
عدم اعتبار الموالاة في هذا القسم .
ومثله ما سيأتي من قوله : ( ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا ) وهو
صريح كلامه في المبسوط ( 3 ) ، وفي الدروس توقف في ذلك ( 4 ) ، واعتبار الأربع
قوي كما قلناه .
قوله : ( ويمتدان ) .
أي : وقت الإجزاء والفضيلة .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 265 حديث 904 .
( 2 ) التذكرة 1 : 393 .
( 3 ) المبسوط 1 : 379 .
( 4 ) الدروس : 124 .