ويستنيب لو تعذر العود .
ولو نسي طواف الزيارة ، وواقع بعد رجوعه إلى أهله فعليه بدنة ،
والرجوع لأجله . وقيل لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر .
ولو نسي طواف النساء استناب ، فإن مات قضاه وليه واجبا .
شرح
قال في الدروس : وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية ( 1 ) .
قوله : ( ويستنيب لو تعذر العود ) .
قال في الدروس : المراد به : المشقة الكثيرة ، ويحتمل أن يراد بالقدرة :
الاستطاعة المعهودة في الحج ( 2 ) ، ولا بأس بما صار إليه ، نظرا إلى المتبادر إلى الفهم
عرفا .
قوله : ( ولو نسي طواف الزيارة وواقع ) إلى قوله : ( وقيل : لا كفارة
إلا على من واقع بعد الذكر ) ( 3 ) .
هذا القول هو الأصح ، لظاهر حسنة معاوية بن عمار ( 4 ) ، ويشكل على
هذا القول ما سيأتي من روايتي عبد الله بن مسكان ، وسعيد بن يسار : أن من واقع
وقد نقص من سعيه شرطا ساهيا قبل أن يذكر ، عليه دم بقرة ( 5 ) . فإن الوجوب
لنقص شوط من السعي إذا واقع قبل التذكر مع اشتراط التذكر في جميعه غير
واضح ، ولعل الإيجاب مطلقا أظهر . ويجب الرجوع لأجله ، فإن تعذر استناب .
ولو تكرر الوطء عمدا فينبغي تكرر الكفارة ( 6 ) .
قوله : ( ولو نسي طواف النساء استناب . ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 116 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) قاله ابن إدريس في السرائر : 135 .
( 4 ) الكافي 4 : 378 حديث 3 ، التهذيب 5 : 321 حديث 1104 .
( 5 ) التهذيب 5 : 153 حديث 504 ، 505 .
( 6 ) في " ن " و " ه " وردت جملة ( ويجب الرجوع . تكرر الكفارة ) قبل جملة ( ويشكل على هذا . . .
مطلقا أظهر ) .