تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ويستنيب لو تعذر العود . ولو نسي طواف الزيارة ، وواقع بعد رجوعه إلى أهله فعليه بدنة ، والرجوع لأجله . وقيل لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر . ولو نسي طواف النساء استناب ، فإن مات قضاه وليه واجبا .
شرح
قال في الدروس : وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية ( 1 ) . قوله : ( ويستنيب لو تعذر العود ) . قال في الدروس : المراد به : المشقة الكثيرة ، ويحتمل أن يراد بالقدرة : الاستطاعة المعهودة في الحج ( 2 ) ، ولا بأس بما صار إليه ، نظرا إلى المتبادر إلى الفهم عرفا . قوله : ( ولو نسي طواف الزيارة وواقع ) إلى قوله : ( وقيل : لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر ) ( 3 ) . هذا القول هو الأصح ، لظاهر حسنة معاوية بن عمار ( 4 ) ، ويشكل على هذا القول ما سيأتي من روايتي عبد الله بن مسكان ، وسعيد بن يسار : أن من واقع وقد نقص من سعيه شرطا ساهيا قبل أن يذكر ، عليه دم بقرة ( 5 ) . فإن الوجوب لنقص شوط من السعي إذا واقع قبل التذكر مع اشتراط التذكر في جميعه غير واضح ، ولعل الإيجاب مطلقا أظهر . ويجب الرجوع لأجله ، فإن تعذر استناب . ولو تكرر الوطء عمدا فينبغي تكرر الكفارة ( 6 ) . قوله : ( ولو نسي طواف النساء استناب . ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 116 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) قاله ابن إدريس في السرائر : 135 . ( 4 ) الكافي 4 : 378 حديث 3 ، التهذيب 5 : 321 حديث 1104 . ( 5 ) التهذيب 5 : 153 حديث 504 ، 505 . ( 6 ) في " ن " و " ه‍ " وردت جملة ( ويجب الرجوع . تكرر الكفارة ) قبل جملة ( ويشكل على هذا . . . مطلقا أظهر ) .