تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
مع احتمال البطلان ، ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح .
شرح
وإن جعل متعلق اللام فيه جدد بحيث يكون تتمة للكلام فاظهر في الفساد ، إذ لا معنى لتجديد النية الذي هو شرط لابتداء الاحتساب من الحجر ، لإتمام الشوط الناقص إلى آخره أصلا . وحكى ولد المصنف أنه كان قد اشتهر بين تلامذة المصنف أن المراد : أن ينوي عند الحجر الإتمام ، أي : يأتي بستة أشواط إتمام الشوط الأول ، ثم يأتي بنية أخرى عند تمام الستة بشوط سابع ، ويبطل ذلك الناقص ، فكأنه قد نوى الطواف بنيتين ، فاللام تتعلق أي : إن جدد النية لإتمام الطواف بستة أشواط أخر إلى آخره . وهذا أغرب ، لأنه مع وقوع العبادة بنيتين يقتضي أن لا يجزئ غيره ، كما هو مقتضى قوله : ( إن جدد النية . ) ، بل يقتضي أن ابتداء الاحتساب إنما يتحقق إذا جدد النية عند الحجر للاتمام على الوجه المذكور ، وهو أشد غرابة . والحق أن العبارة لا تخلو من شئ ، ومع كمال التعسف ، وحملها على ما اختاره الشارح تسلم من الفساد في المعنى . قوله : ( مع احتمال البطلان ) . وجه هذا الاحتمال أن الطواف حينئذ مشتمل على الزيادة بحسب الصورة ، حيث لم يفصل بين الزيادة والطواف بسكون ، وضعفه أظهر من أن يحتاج إلى بيان . قوله : ( ولو حاذي آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح ) . المراد بآخر الحجر : الطرف الآخر الذي ( يلي الطرف الذي ) ( 1 ) يبتدئ منه الطائف ، والتقييد بآخر الحجر غير محتاج إليه ، فإن محاذاته بشئ من بدنه غير
هامش
( 1 ) لم ترد في " س " .
جامع المقاصد — صفحة 191 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث