مع احتمال البطلان ، ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف
لم يصح .
شرح
وإن جعل متعلق اللام فيه جدد بحيث يكون تتمة للكلام فاظهر في
الفساد ، إذ لا معنى لتجديد النية الذي هو شرط لابتداء الاحتساب من الحجر ،
لإتمام الشوط الناقص إلى آخره أصلا .
وحكى ولد المصنف أنه كان قد اشتهر بين تلامذة المصنف أن المراد : أن
ينوي عند الحجر الإتمام ، أي : يأتي بستة أشواط إتمام الشوط الأول ، ثم يأتي بنية
أخرى عند تمام الستة بشوط سابع ، ويبطل ذلك الناقص ، فكأنه قد نوى الطواف
بنيتين ، فاللام تتعلق أي : إن جدد النية لإتمام الطواف بستة أشواط أخر إلى
آخره .
وهذا أغرب ، لأنه مع وقوع العبادة بنيتين يقتضي أن لا يجزئ غيره ، كما
هو مقتضى قوله : ( إن جدد النية . ) ، بل يقتضي أن ابتداء الاحتساب إنما
يتحقق إذا جدد النية عند الحجر للاتمام على الوجه المذكور ، وهو أشد غرابة .
والحق أن العبارة لا تخلو من شئ ، ومع كمال التعسف ، وحملها على ما
اختاره الشارح تسلم من الفساد في المعنى .
قوله : ( مع احتمال البطلان ) .
وجه هذا الاحتمال أن الطواف حينئذ مشتمل على الزيادة بحسب
الصورة ، حيث لم يفصل بين الزيادة والطواف بسكون ، وضعفه أظهر من أن يحتاج
إلى بيان .
قوله : ( ولو حاذي آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم
يصح ) .
المراد بآخر الحجر : الطرف الآخر الذي ( يلي الطرف الذي ) ( 1 ) يبتدئ منه
الطائف ، والتقييد بآخر الحجر غير محتاج إليه ، فإن محاذاته بشئ من بدنه غير
هامش
( 1 ) لم ترد في " س " .