د : البدأة بالحجر الأسود ، فلو بدأ بغيره لم يعتد بذلك الشوط ، إلى
أن ينتهي إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده
للاتمام
شرح
قوله : ( البدأة بالحجر الأسود . ) .
ويجب فيه أن يحاذي بأول مقاديم بدنه ، حال كون البيت على يساره ،
أول الحجر الذي إلى جهة الركن اليماني ، مقارنا بالنية أول حركات الطواف بحيث
تمر عليه كله ، ولا يجب أن يستقبله بوجهه ثم ينحرف ، بل يجزئه أن يجعله على
يساره ابتداء ، وإن كان الأفضل استقباله أولا ، وقد نبه على ذلك في المختلف ( 1 ) ،
والدروس ( 2 ) .
قوله : ( فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للاتمام ) .
قال الشارح : إن قوله : ( للاتمام ) تعليل للصحة حينئذ والتقدير : ويصح
ذلك لكونه طوافا تاما مستجمعا ما يعتبر فيه ( 3 ) . وفيه بعد ، لأن المتبادر من
العبارة تجديد النية للاتمام .
وحكي ، أن على النسخة التي بخط المصنف قيدا بغير خطه ، حاصله : أن
المقصود بالإتمام إكمال الشوط الناقص ، بحيث لا يجعل المبتدأ منتهى ، ويبتدئ
الطواف منه ، ثم يأتي إلى الحجر ( 4 ) .
ولا محصل لهذا ، لأنه إن جعل ذلك تعليلا للصحة كان تقدير الكلام :
ويصح لإتمام الشوط الناقص ، بحيث لا يجعل المبتدأ منتهى إلى آخره ، كان فساده
ظاهرا ، فإنه لا رابطة بين الصحة وإتمام الشوط الناقص أصلا ، مع عدم انتظام
قوله : " بحيث لا يجعل " إلى آخره ، معه .
هامش
( 1 ) المختلف : 292 .
( 2 ) الدروس : 114 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 298 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 298 .