تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
د : البدأة بالحجر الأسود ، فلو بدأ بغيره لم يعتد بذلك الشوط ، إلى أن ينتهي إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للاتمام
شرح
قوله : ( البدأة بالحجر الأسود . ) . ويجب فيه أن يحاذي بأول مقاديم بدنه ، حال كون البيت على يساره ، أول الحجر الذي إلى جهة الركن اليماني ، مقارنا بالنية أول حركات الطواف بحيث تمر عليه كله ، ولا يجب أن يستقبله بوجهه ثم ينحرف ، بل يجزئه أن يجعله على يساره ابتداء ، وإن كان الأفضل استقباله أولا ، وقد نبه على ذلك في المختلف ( 1 ) ، والدروس ( 2 ) . قوله : ( فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للاتمام ) . قال الشارح : إن قوله : ( للاتمام ) تعليل للصحة حينئذ والتقدير : ويصح ذلك لكونه طوافا تاما مستجمعا ما يعتبر فيه ( 3 ) . وفيه بعد ، لأن المتبادر من العبارة تجديد النية للاتمام . وحكي ، أن على النسخة التي بخط المصنف قيدا بغير خطه ، حاصله : أن المقصود بالإتمام إكمال الشوط الناقص ، بحيث لا يجعل المبتدأ منتهى ، ويبتدئ الطواف منه ، ثم يأتي إلى الحجر ( 4 ) . ولا محصل لهذا ، لأنه إن جعل ذلك تعليلا للصحة كان تقدير الكلام : ويصح لإتمام الشوط الناقص ، بحيث لا يجعل المبتدأ منتهى إلى آخره ، كان فساده ظاهرا ، فإنه لا رابطة بين الصحة وإتمام الشوط الناقص أصلا ، مع عدم انتظام قوله : " بحيث لا يجعل " إلى آخره ، معه .
هامش
( 1 ) المختلف : 292 . ( 2 ) الدروس : 114 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 298 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 298 .
جامع المقاصد — صفحة 190 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث