تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وبدن المرأة كله عورة يجب عليها ستره في الصلاة ، إلا الوجه والكفين وظهر القدمين .
شرح
صلاته ، وبه صرح في الذكرى ( 1 ) وأطلق الشيخ وجوب ستر ما قدر عليه من العورة إذا وجد ساترا لبعض ( 2 ) . ولو وجدت المرأة ساتر إحدى السوأتين خاصة ، فالظاهر ستر القبل كالرجل ، ولو كان الواحد خنثى فإن أمكن ستر القبلين تعين ، وإلا فيحتمل ستر الذكر لبروزه ، ويحتمل مخالف عورة المطلع ، فإن كان رجلا ستر عورة المرأة وبالعكس . وفيه قوة ، لأن فيه رعاية [ ستر ] ( 3 ) الأفحش ، ولو اجتمعا فإشكال . والظاهر أن المراد بقوله ( فالأولى ) هنا وفي نظائره التعين والتحتم ، إذ لا يجوز العدول عن الأحق إلى غيره ، وإن كان قد يستعمل ذلك لإرادة الأفضل ، وبمعونة المقام يتميز المراد ( 4 ) . قوله : ( وبدن المرأة كله عورة يجب عليها ستره في الصلاة ، إلا الوجه والكفين وظهر القدمين ) . كون بدن المرأة كله عورة عليه إجماع العلماء ، وخالف أبو بكر بن عبد الرحمان في استثناء الوجه ( 5 ) ، وبعض الفقهاء من العامة في استثناء الكفين ( 6 ) ، ولا يلتفت إليهما . وقد فسر قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) ( 7 ) بالوجه والكفين ( 8 ) ، والمشهور بين الأصحاب استثناء القدمين أيضا ، لبدوهما غالبا ، ولقول
هامش
( 1 ) الذكرى : 141 . ( 2 ) المبسوط 1 : 87 . ( 3 ) هذه الزيادة وردت في ( ح ) . ( 4 ) في ( ع ) : المرام . ( 5 ) المغني 1 : 672 . ( 6 ) ذهب إليه أحمد كما في فتح العزيز 4 : 90 . ( 7 ) النور : 31 . ( 8 ) فتح العزيز 4 : 88 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 12 : 228 .