وعورة الرجل قبله ودبره خاصة .
شرح
بالإخلال به في حال شرطيته لا مطلقا .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن اشتراط الستر في الصلاة بإجماعنا ، واتفاق أكثر
العلماء ( 1 ) لقوله تعالى : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) ( 2 ) ، قيل : اتفق
المفسرون على أن الزينة هنا ما تواري به العورة للصلاة والطواف لأنهما المعبر عنهما
بالمسجد ( 3 ) .
والأمر للوجوب ، ولقول الباقر عليه السلام ، وقد سئل : ما ترى للرجل أن
يصلي في قميص واحد ، قال : ( إذا كان كثيفا فلا بأس ) ( 4 ) دل على ثبوت البأس مع
عدم الكثافة ، ولرواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام في العريان : ( إن
أصاب حشيشا يستر منه عورته أتم صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر منه
عورته أومأ وهو قائم ) ( 5 ) فترك أعظم أركان الصلاة لفقد الساتر يقتضي اشتراطه في
الصحة .
ولا يخفي أن الستر كما أنه شرط في الصلاة كذا هو شرط في الطواف ، ولا فرق
في اشتراط الستر بين كون المصلي منفردا أو معه غيره ، فلذلك قال المصنف : سواء كان
منفردا أو لا .
قوله : ( وعورة الرجل قبله ، ودبره خاصة ) .
هذا أشهر أقوال أصحابنا ، والمراد بالقبل : القضيب والأنثيان ، لأنه في
الذكرى فسره بذلك ( 6 ) وفي التحرير ( 7 ) : وهل البيضتان منها ؟ في بعض الروايات :
هامش
( 1 ) قاله الشافعي وداوود ومالك وأبو حنيفة وأحمد ، أنظر : الأم 1 : 89 ، المجموع 3 : 167 ، كفاية الأخيار 1 :
57 ، اللباب 1 : 61 ، المغني 1 : 651 ، الإنصاف 1 : 448 .
( 2 ) الأعراف : 31 .
( 3 ) أنظر : مجمع البيان 2 : 413 ، التفسير الكبير 14 : 60 - 61 ، تفسير الكشاف 2 : 76 .
( 4 ) الكافي 3 : 394 حديث 2 ، التهذيب 2 : 217 حديث 855 .
( 5 ) التهذيب 2 : 365 حديث 1515 .
( 6 ) الذكرى : 139 .
( 7 ) تحرير الأحكام 1 : 31 .