ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة .
ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل ،
شرح
( وأفضل ) : ( وأقل ) ، وهو صحيح ، لأن معناه حينئذ : وأقل مما ذكر تأكيد ستر جميع البدن .
ولا يخفى أن تأكيد ستر المجموع من حيث هو كذلك ، لا يبلغ تأكيد ستر ما
بين السرة والركبة ، فلا يحتاج إلى تكلف ما قيل من أن المراد بالمجموع سوى ما بين السرة
والركبة ، توهما أن عدم التأكيد في المجموع يقتضي عدمه فيما بينهما ، وليس كذلك ، إذ
لا يجب أن يثبت للجزء ما ثبت للكل .
قوله : ( ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة ) .
أي : ويكفي الرجل في ستر عورته الواجب سترها ثوب واحد صفيق ، يحول بين
الناظر ولون البشرة ، فلو كان رقيقا يحكي لون البشرة من سواد وبياض وغيرهما لم تجز
الصلاة فيه لعدم حصول الستر به .
وظاهر إطلاق العبارة يتناول ما إذا كان الثوب يستر اللون ، ويصف الخلقة
والحجم فتجوز الصلاة فيه ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، واختار شيخنا في الذكرى ( 2 )
وغيرها عدم جواز الصلاة به ، لمرفوع أحمد بن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( لا تصل فيما شف أو وصف ) ( 3 ) ، قال في الذكرى : معنى شف : لاحت منه البشرة ،
ووصف : حكى الحجم ( 4 ) ، وفيما اختاره قوة للحديث ، ولأن وصف الحجم موجب
للهتك أيضا .
قوله : ( ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل ) .
أي : ولو وجد الرجل ساتر أحد المذكورين ، أعني : القبل والدبر ، بحيث لم يجد
للآخر ساترا ، فالواجب ستر القبل به لبروزه ، وكون الآخر مستورا بالأليتين ، لكن يجب
عليه الإيماء لعدم تحقق الواجب من الستر ، فلو خالف وستر به الدبر فالأصح بطلان
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 92 .
( 2 ) الذكرى : 146 .
( 3 ) التهذيب 2 : 214 حديث 837 .
( 4 ) الذكرى : 146 .