تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة .
ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل ،
شرح
( وأفضل ) : ( وأقل ) ، وهو صحيح ، لأن معناه حينئذ : وأقل مما ذكر تأكيد ستر جميع البدن . ولا يخفى أن تأكيد ستر المجموع من حيث هو كذلك ، لا يبلغ تأكيد ستر ما بين السرة والركبة ، فلا يحتاج إلى تكلف ما قيل من أن المراد بالمجموع سوى ما بين السرة والركبة ، توهما أن عدم التأكيد في المجموع يقتضي عدمه فيما بينهما ، وليس كذلك ، إذ لا يجب أن يثبت للجزء ما ثبت للكل . قوله : ( ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر ولون البشرة ) . أي : ويكفي الرجل في ستر عورته الواجب سترها ثوب واحد صفيق ، يحول بين الناظر ولون البشرة ، فلو كان رقيقا يحكي لون البشرة من سواد وبياض وغيرهما لم تجز الصلاة فيه لعدم حصول الستر به . وظاهر إطلاق العبارة يتناول ما إذا كان الثوب يستر اللون ، ويصف الخلقة والحجم فتجوز الصلاة فيه ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، واختار شيخنا في الذكرى ( 2 ) وغيرها عدم جواز الصلاة به ، لمرفوع أحمد بن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تصل فيما شف أو وصف ) ( 3 ) ، قال في الذكرى : معنى شف : لاحت منه البشرة ، ووصف : حكى الحجم ( 4 ) ، وفيما اختاره قوة للحديث ، ولأن وصف الحجم موجب للهتك أيضا . قوله : ( ولو وجد ساتر أحدهما فالأولى القبل ) . أي : ولو وجد الرجل ساتر أحد المذكورين ، أعني : القبل والدبر ، بحيث لم يجد للآخر ساترا ، فالواجب ستر القبل به لبروزه ، وكون الآخر مستورا بالأليتين ، لكن يجب عليه الإيماء لعدم تحقق الواجب من الستر ، فلو خالف وستر به الدبر فالأصح بطلان
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 92 . ( 2 ) الذكرى : 146 . ( 3 ) التهذيب 2 : 214 حديث 837 . ( 4 ) الذكرى : 146 .