تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب ، عملا بالظاهر . والطهارة وقد سبق .
المطلب الثاني : في ستر العورة : وهو واجب في الصلاة وغيرها . ولا يجب في الخلوة إلا في الصلاة ، وهو شرط فيها ، فلو تركه مع القدرة بطلت سواء كان منفردا أو لا ،
شرح
قوله : ( ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر ) . أي : بظاهر الحال المستفاد من العادة بين غالب الناس ، من الحقد على الغاصب ، وحب مؤاخذته والانتقام منه ، فإن ظاهر ذلك يقتضي عدم الإذن له ، فيكون مخرجا له من الإطلاق أو العموم . قوله : ( والطهارة وقد سبق ) . أي : الأمر الثاني من الأمرين المشترطين في الثوب : الطهارة ، وقد سبق هذا الأمر وبيان اشتراطه ، وأحوال نجاسته ، وما به تحصل الطهارة مستوفى . قوله : ( المطلب الثاني في ستر العورة : وهو واجب في الصلاة وغيرها ) . المراد بغير الصلاة : ما إذا كان هناك ناظر يحرم كشف العورة عنده ، بمقتضى قوله بعده : ( ولا يجب في الخلوة ) ووجوب الستر في الصلاة بإجماع العلماء ، وكذا في غيرها مع وجود الناظر ، والكتاب والسنة ناطقان بذلك . قوله : ( ولا يجب في الخلوة إلا في الصلاة ) . خلافا لبعض العامة حيث أوجب الستر على كل حال ( 1 ) ، وكان عليه أن يستثني الطواف أيضا ، لأنه كالصلاة في هذا الحكم ، وفي أكثر الأحكام . قوله : ( وهو شرط فيها ) . لو قيد شرطيته بحال القدرة لكان حسنا ، ولم يرد حينئذ أن الإخلال بالشرط يقتضي بطلان المشروط على كل حال ، وليس الستر كذلك لصحة الصلاة بدونه مع العجز عنه ، فلا يكون شرطا ، لأنه إذا كان شرطا في حال دون حال ، إنما يلزم الفساد
هامش
( 1 ) منهم : الشافعي كما في كفاية الأخيار 1 : 57 ، والمجموع 3 : 65 - 166 ، وأحمد بن حنبل كما في الإنصاف 1 : 447 ، والسراج الوهاج : 52 .