ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب ، عملا بالظاهر .
والطهارة وقد سبق .
المطلب الثاني : في ستر العورة : وهو واجب في الصلاة وغيرها .
ولا يجب في الخلوة إلا في الصلاة ، وهو شرط فيها ، فلو تركه مع القدرة
بطلت سواء كان منفردا أو لا ،
شرح
قوله : ( ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر ) .
أي : بظاهر الحال المستفاد من العادة بين غالب الناس ، من الحقد على
الغاصب ، وحب مؤاخذته والانتقام منه ، فإن ظاهر ذلك يقتضي عدم الإذن له ،
فيكون مخرجا له من الإطلاق أو العموم .
قوله : ( والطهارة وقد سبق ) .
أي : الأمر الثاني من الأمرين المشترطين في الثوب : الطهارة ، وقد سبق هذا
الأمر وبيان اشتراطه ، وأحوال نجاسته ، وما به تحصل الطهارة مستوفى .
قوله : ( المطلب الثاني في ستر العورة : وهو واجب في الصلاة وغيرها ) .
المراد بغير الصلاة : ما إذا كان هناك ناظر يحرم كشف العورة عنده ، بمقتضى
قوله بعده : ( ولا يجب في الخلوة ) ووجوب الستر في الصلاة بإجماع العلماء ، وكذا في
غيرها مع وجود الناظر ، والكتاب والسنة ناطقان بذلك .
قوله : ( ولا يجب في الخلوة إلا في الصلاة ) .
خلافا لبعض العامة حيث أوجب الستر على كل حال ( 1 ) ، وكان عليه أن
يستثني الطواف أيضا ، لأنه كالصلاة في هذا الحكم ، وفي أكثر الأحكام .
قوله : ( وهو شرط فيها ) .
لو قيد شرطيته بحال القدرة لكان حسنا ، ولم يرد حينئذ أن الإخلال بالشرط
يقتضي بطلان المشروط على كل حال ، وليس الستر كذلك لصحة الصلاة بدونه مع
العجز عنه ، فلا يكون شرطا ، لأنه إذا كان شرطا في حال دون حال ، إنما يلزم الفساد
هامش
( 1 ) منهم : الشافعي كما في كفاية الأخيار 1 : 57 ، والمجموع 3 : 65 - 166 ، وأحمد بن حنبل كما في الإنصاف 1 :
447 ، والسراج الوهاج : 52 .