تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وثمان للعصر قبلها ، وللمغرب أربع بعدها ، وللعشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة بعدها ، وبعد كل صلاة تريد فعلها ، وثمان ركعات صلاة الليل ، وركعتا الشفع ، وركعة واحدة للوتر وركعتا الفجر . وتسقط في السفر نوافل الظهرين والعشاء .
شرح
والاختلاف في الأخبار منزل على الاختلاف في الاستحباب بالتأكيد وعدمه . قوله : ( وللعشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة ) . ويجوز فعلهما من قيام ، لخبر سليمان بن خالد ، عن الصادق عليه السلام : ( ركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل ) ( 1 ) . فإن قلت : فعلى هذا إذا صليتا من قيام يكون عدد النوافل خمسا وثلاثين ركعة . قلت : إذا كانت الركعتان من قيام بدل الركعتين من جلوس المحسوبتين بركعة واحدة لا يلزم ذلك ، وفي رواية البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام : ( أن الركعتين بعد العشاء من قعود تعد بركعة ) ( 2 ) ففيه دلالة على أن أصل فعلهما من قعود . قوله : ( بعدها وبعد كل صلاة تريد فعلها ) . صرح بذلك الشيخان في المقنعة ( 3 ) ، والنهاية ( 4 ) ، حكاه في الذكرى ، قال : حتى في نافلة شهر رمضان ، وهو مشهور بين الأصحاب ( 5 ) ، وحكى في المنتهى عن الشيخ أنه قال : يستحب أن يجعلها بعد كل صلاة يريد أن يصليها ( 6 ) . قوله : ( وتسقط في السفر نوافل الظهرين والعشاء ) . لا كلام في سقوط نافلة الظهرين ، إنما الكلام في سقوط نافلة العشاء ، والمشهور السقوط ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ( الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ) ( 7 ) ، الحديث ، وفي رواية أبي يحيى الخياط عن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 5 حديث 8 . ( 2 ) الكافي 3 : 444 حديث 8 ، التهذيب 2 : 8 حديث 14 . ( 3 ) المقنعة : 27 . ( 4 ) النهاية : 60 . ( 5 ) الذكرى : 115 . ( 6 ) المنتهى 1 : 208 . ( 7 ) الكافي 439 حديث 3 ، التهذيب 2 : 14 حديث 36 .