وثمان للعصر قبلها ، وللمغرب أربع بعدها ، وللعشاء ركعتان من جلوس
تعدان بركعة بعدها ، وبعد كل صلاة تريد فعلها ، وثمان ركعات صلاة
الليل ، وركعتا الشفع ، وركعة واحدة للوتر وركعتا الفجر .
وتسقط في السفر نوافل الظهرين والعشاء .
شرح
والاختلاف في الأخبار منزل على الاختلاف في الاستحباب بالتأكيد وعدمه .
قوله : ( وللعشاء ركعتان من جلوس تعدان بركعة ) .
ويجوز فعلهما من قيام ، لخبر سليمان بن خالد ، عن الصادق عليه السلام :
( ركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل ) ( 1 ) .
فإن قلت : فعلى هذا إذا صليتا من قيام يكون عدد النوافل خمسا وثلاثين ركعة .
قلت : إذا كانت الركعتان من قيام بدل الركعتين من جلوس المحسوبتين
بركعة واحدة لا يلزم ذلك ، وفي رواية البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام : ( أن
الركعتين بعد العشاء من قعود تعد بركعة ) ( 2 ) ففيه دلالة على أن أصل فعلهما من قعود .
قوله : ( بعدها وبعد كل صلاة تريد فعلها ) .
صرح بذلك الشيخان في المقنعة ( 3 ) ، والنهاية ( 4 ) ، حكاه في الذكرى ، قال :
حتى في نافلة شهر رمضان ، وهو مشهور بين الأصحاب ( 5 ) ، وحكى في المنتهى عن
الشيخ أنه قال : يستحب أن يجعلها بعد كل صلاة يريد أن يصليها ( 6 ) .
قوله : ( وتسقط في السفر نوافل الظهرين والعشاء ) .
لا كلام في سقوط نافلة الظهرين ، إنما الكلام في سقوط نافلة العشاء ، والمشهور
السقوط ، لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ( الصلاة في السفر ركعتان ليس
قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب ) ( 7 ) ، الحديث ، وفي رواية أبي يحيى الخياط عن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 5 حديث 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 444 حديث 8 ، التهذيب 2 : 8 حديث 14 .
( 3 ) المقنعة : 27 .
( 4 ) النهاية : 60 .
( 5 ) الذكرى : 115 .
( 6 ) المنتهى 1 : 208 .
( 7 ) الكافي 439 حديث 3 ، التهذيب 2 : 14 حديث 36 .