الفصل الثاني : في أوقاتها : وفيه مطلبان :
الأول : في تعيينها ، لكل صلاة وقتان : أول هو وقت الرفاهية ، وآخر
هو وقت الإجزاء .
شرح
كالمسافر في إحدى الأربعة إذا أراد الإتمام وقد نوى التقصير ، وإلا بطلت كما لو زاد في
الفريضة ( 1 ) .
وما ذكره حسن ، وقد يستفاد منه اشتراط نية العدد من أول الصلاة ، لأن
الزيادة لا تتحقق إلا إذا نوى النقيصة ، إذ لو أطلق لكان صالحا لكل من العددين ،
ولأن نية الزيادة حينئذ معتبرة ، وموضع النية أول العبادة .
قوله : ( الفصل الثاني : في أوقاتها : وفيه مطلبان : الأول : في تعيينها ،
لكل صلاة وقتان : أول هو وقت الرفاهية ، وآخر هو وقت الإجزاء ) .
المراد : أوقات الصلوات المذكورات أعني : اليومية والرواتب لأنها التي
أسلف تعداد ركعاتها . ويمكن أن يريد أوقات الصلوات اليومية ، وذكر أوقات الرواتب
وقع تبعا ، وعلى كل حال فلا منافاة بينه وبين قوله : ( لكل صلاة وقتان ) إذ من المعلوم
أن المراد به الخمس ، ومع أمن اللبس يجوز مثل ذلك وإن كان حمل العبارة لا يخلو من
تكلف .
والرفاهية : هي السعة في العيش ، والمراد ب ( وقت الرفاهية ) : وقت الفضيلة ، لأن
المكلف في سعة من فعل الصلاة بالنسبة إلى جميع أجزائه لبقاء الفضيلة ، وهو مقابل
وقت الضرورة عند القائلين بانقسام الوقت إلى وقت الاختيار ، ووقت الاضطرار
وذوي الأعذار ، وهم الشيخان ( 2 ) وجماعة ( 3 ) .
قال في المبسوط : والعذر أربعة : السفر ، والمطر ، والمرض ، وشغل يضر تركه
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 196 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 14 ، والطوسي في المبسوط 1 : 72 ، الخلاف 1 : 49 مسألة 13 كتاب مواقيت الصلاة ،
والنهاية : 58 ، والتهذيب 2 : 39 .
( 3 ) منهم : ابن أبي عقيل كما في المختلف : 66 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 138 ، وابن البراج في
المهذب 1 : 71 .